شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى )
« 1 » لأنّ مستحقّ الخمس عندهم آل علي وآل العبّاس وآل جعفر وآل عقيل ، و لايشرك بهم غيرهم .
ويدلّ على صحّة ذلك أيضاً ما ذكره الشيخ السعيد أبوجعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الأمالي في رابع كراسة منه في الجزء الثاني منه ، عن أمالي الشيخ السعيد المفيد أبي عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان رضي اللَّه عنهما ، وهو ما أخبرنا به الشيخ الفقيه عماد الدين محمّد بن أبيالقاسم الطبري .
و ساق سند الحديث معنعناً إلى العبّاس بن عبدالمطّلب رضي اللَّه عنه ، قال :
قلت : يا رسول اللَّه ما لنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا لقونا به غير ذلك ؟ قال : فغضب النبي صلى الله عليه و آله ، ثمّ قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّهولرسوله « 2 » .
فأدخل العبّاس في جملة من لا يدخل قلب الرجل الإيمان إلّا بحبّهم ، وأدخله بكاف الجمع الشاملة .
وهذا أبلغ ممّا ذكره الثعلبي أيضاً في تفسير قوله تعالى
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
قال الثعلبي باسناده ، وسيرد عليك الخبر بذكر سنده فيما بعد ان شاء اللَّه تعالى ، يرفعه إلى عبداللَّه بن العبّاس رضي اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : إنّ اللَّه سبحانه و تعالى قسّم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسماً ، فذلك قوله تعالى
( وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ )
« 3 » فأنا خير أصحاب اليمين ، ثمّ جعل القسم أثلاثاً ، فجعلني في خيرها قسماً ، فذلك قوله تعالى
( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
هامش
( 1 ) سورهء انفال : 41 .
( 2 ) امالى شيخ طوسى ص 48 ح 60 .
( 3 ) سورهء واقعه : 27 .