تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الدار وخلّف أيتاماً ولنا خمسة أيّام ما أكلنا طعاماً ، وانّي خرجت إلى مزبلة ، فوجدت عليها بطّة ميتة ، فأخذتها وأصلحتها ، ودخل ابنك ونحن نأكل ، فما جاز أن أطعمه وهو يجد الحلال ويقدر عليه ، فبكى ابن المبارك وبعث إليهم بخمسمائة دينار ، و لم يحجّ في ذلك العام ، ورأى المنام المذكور « 1 » . قال الشيخ أيضاً في كتابه تذكرة الخواص من الامّة في ذكر خصائص الأئمّة : في كتاب الجوهري لابن أبيالدنيا : إنّ رجلًا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في منامه ، وهو يقول : امض إلى فلان المجوسي و قل له : قد اجيبت الدعوة ، فامتنع الرجل من أداء الرسالة لئلّا يظنّ المجوسي أنّه يتعرّض له ، وكان الرجل في دنيا واسعة ، فرأى الرجل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثانياً وثالثاً . فأصبح وأتى المجوسي ، وقال له في خلوة من الناس : أنا رسول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو يقول لك : قد اجيبت الدعوة ، فقال له : أتعرفني ؟ قال : نعم ، قال : فإنّي أنكر دين الاسلام ونبوّة محمّد ، قال : أنا أعرف هذا وهو الذي أرسلني إليك مرّة ومرّة ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، و دعا أهله وأصحابه وقال لهم : كنت على ضلالة وقد رجعت إلى الحقّ فأسلموا ، فمن أسلم فما في يده فهو له ، وإن أبى فلينزع عمّا لي عنده ، فأسلم القوم وأهله . وكانت له ابنة مزوّجة من ابن ابنه ، ففرّق بينهما ، ثمّ قال لي : أتدري ما الدعوة ؟ فقلت : لا واللَّه وأنا اريد أسألك الساعة ، فقال : لمّا زوّجت ابني ابنتي صنعت لها طعاماً ودعوت الناس إليه فأجابوا ، وكان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم ، فأمرت غلماني أن يبسطوا إليّ حصيراً في صحن الدار . قال : فسمعت صبية تقول لُامّها : يا امّاه قد آذاني هذا المجوس برائحة طعامه ، قال : فأرسلت إليهنّ بطعام كثير وكسوة ودنانير للجميع ، فلمّا نظروا إلى ذلك ، قالت الصبية للباقيات : واللَّه ما نأكل حتّى ندعو له ، فرفعن أيديهنّ وقلن : حشرك اللَّه مع
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص من الامّة في ذكر خصائص الأئمّة ص 368 .