تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
إِيَّاهَا ، فَقَصَدَهُمْ ، فَلَمَّا وَصَلَهُمْ وَجَدَهُمْ يَسْقُونَ مَنْ يَرِدُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ ، وَيَرُدُّونَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِهِمْ ، وَعَلِي عليه السلام وَاقِفٌ عَلَى شَفِيرِ الْحَوْضِ وَبِيَدِهِ الْكَأْسُ ، وَالنَّبِي صلى الله عليه و آله جَالِسٌ ، وَحَوْلَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عليهما السلام وَأَبْنَاؤُهُمْ . فَجَاءَ الْمَجُوسِي حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَطَلَبَ الْمَاءَ ، وَهُوَ لِمَا بِهِ مِنَ الْعَطَشِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِي عليه السلام : إِنَّكَ لَسْتَ عَلَى دِينِنَا فَنَسْقِيَكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه و آله : يَا عَلِيُّ اسْقِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَلَى دِينِ الْمَجُوسِ ، فَقَالَ : يَا عَلِي إِنَّ لَهُ عَلَيْكَ يَداً وَمِنَّةً قَدْ آوَى ابْنَتَكَ فُلانَةَ وَبَنَاتِهَا ، فَكَنَّهُمْ عَنِ الْبَرْدِ ، وَأَطْعَمَهُمْ مِنَ الْجُوعِ ، وَهَا هِيَ الآْنَ فِي مَنْزِلِهِ مُكْرَمَةٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : ادْنُ مِنِّي ، ادْنُ مِنِّي ، قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَنَاوَلَنِي الْكَأْسَ بِيَدِهِ ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ شَرْبَةً وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى قَلْبِي ، وَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَلَذَّ وَلا أَطْيَبَ مِنْهَا . قَالَ الرَّاوِي : وَانْتَبَهَ الْمَجُوسِي مِنْ نَوْمَتِهِ ، وَهُوَ يَجِدُ بَرْدَهَا عَلَى قَلْبِهِ ، وَرُطُوبَتَهَا عَلَى شَفَتَيْهِ وَلِحْيَتِهِ ، فَانْتَبَهَ مُرْتَاعاً ، وَجَلَسَ فَزِعاً ، فَقَالَتْ له زَوْجَتُهُ : مَا شَأْنكَ ؟ فَحَدَّثَهَا بِمَا رَآهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ، وَأَرَاءَهَا رُطُوبَةَ الْمَاءِ عَلَى شَفَتَيْهِ وَلِحْيَتِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا هَذَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَاقَ إِلَيْكَ خَيْراً بِمَا فَعَلْتَ مَعَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْعَلَوِيَّةِ وَالأَطْفَالِ الْعَلَوِيِّينَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ لا أَطْلُبُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ . قَالَ الرَّاوِي : وَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَأَسْرَجَ الشَّمْعَ ، وَخَرَجَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْبَيْتِ الَّذِي تَسْكُنُهُ الْعَلَوِيَّةُ ، وَحَدَّثَهَا بِمَا رَآهُ ، فَقَامَتْ وَسَجَدَتْ لِلَّهِ شُكْراً ، وَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنِّي لَمْ أَزَلْ طُولَ لَيْلَتِي أَطْلُبُ إِلَى اللَّهِ هِدَايَتَكَ لِلإِسْلامِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى اسْتِجَابَةِ دُعَائِي فِيكَ ، فَقَالَ لَهَا : اعْرِضِي عَلَيَّ الإِسْلامَ ، فَعَرَضَتْهُ عَلَيْهِ ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ ، وَأَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ وَجَمِيعُ بَنَاتِهِ وَجَوَارِيهِ وَغِلْمَانُهُ ، وَأَحْضَرَهُمْ مَعَ الْعَلَوِيَّةِ حَتَّى أَسْلَمُوا جَمِيعُهُمْ . قَالَ الرَّاوِي : وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْمَلِكِ ، فَإِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمَّا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ رَأَى فِي مَنَامِهِ مِثْلَ مَا رَأَى الْمَجُوسِي ، وَأَنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَى الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْقِنِي ، فَإِنِّي وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : اطْلُبْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، فَإِنِّي لا