تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يَأْوِي إِلَيْهِ الْغُرَبَاءُ ، فَمَضَتْ خَلْفَهُ . قَالَ الرَّاوِي : وَكَانَ بِمَجْلِسِ ذَلِكَ الْمَلِكِ رَجُلٌ مَجُوسِيٌ ، فَلَمَّا رَأَى الْعَلَوِيَّةَ وَقَدْ رَدَّهَا الْمَلِكُ ، وَتَعَلَّلَ عَلَيْهَا بِطَلَبِ الشُّهُودِ ، وَقَعَتْ لَهَا الرَّحْمَةُ فِي قَلْبِهِ ، فَقَامَ فِي طَلَبِهَا مُسْرِعاً ، فَلَحِقَهَا عَنْ قَرِيبٍ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ تَذْهَبِينَ أَيَّتُهَا الْعَلَوِيَّةُ ؟ قَالَتْ : خَلْفَ رَجُلٍ يَدُلُّنِي إِلَى الْخَانِ لآِوِيَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا الْمَجُوسِي : لا بَلِ ارْجِعِي مَعِي إِلَى مَنْزِلِي ، فَأوِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكِ ، قَالَتْ : نَعَمْ . فَرَجَعَتْ مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَأَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ ، وَأَفْرَدَ لَهَا بَيْتاً مِنْ خِيَارِ بُيُوتِهِ ، وَأَفْرَشَهُ لَهَا بِأَحْسَنِ الْفُرُشِ وَأَسْكَنَهَا فِيهِ ، وَجَاءَ لَهَا بِالنَّارِ وَالْحَطَب ، وَأَشْعَلَ لَهَا التَّنُّورَ ، وَأَعَدَّ لَهَا جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ ، وَحَدَّثَ امْرَأَتَهُ وَبَنَاتِهِ بِقِصَّتِهَا مَعَ الْمَلِكِ ، فَفَرِحَ أَهْلُهُ بِهَا ، وَجَاءَتْ إِلَيْهَا مَعَ بَنَاتِهَا وَجَوَارِيهَا ، وَلَمْ تَزَلْ تَخْدُمُهَا وَبَنَاتِهَا وَتَأْنَسُهَا ، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُنَّ الْبَرْدُ وَالتَّعَبُ وَالْجُوعُ . فَلَمَّا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلاةِ ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ : أَ لا تَقُومي إِلَى قَضَاءِ الْفَرْضِ ؟ قَالَتْ لَهَا امْرَأَةُ الْمَجُوسِي : وَمَا الْفَرْضُ إِنَّا أُنَاسٌ لَسْنَا عَلَى مَذْهَبِكُمْ ، إِنَّا عَلَى دِينِ الْمَجُوسِ ، وَلَكِنَّ زَوْجِي لَمَّا سَمِعَ خِطَابَكِ مَعَ الْمَلِكِ ، وَقَوْلَكِ إِنِّي امْرَأَةٌ عَلَوِيَّةٌ ، وَقَعَتْ مَحَبَّتُكِ فِي قَلْبِهِ لأَجْلِ اسْمِ جَدِّكِ ، وَرَدِّ الْمَلِكِ لَكِ مَعَ أَنَّهُ عَلَى دِينِ جَدِّك . فَقَالَتِ الْعَلَوِيَّةُ : اللَّهُمَّ بِحَقِّ جَدِّي وَحُرْمَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُوَفِّقك وزَوْجَكِ لِدِينِ جَدِّي ، ثُمَّ قَامَتِ الْعَلَوِيَّةُ إِلَى الصَّلاةِ وَالدُّعَاءِ طُولَ لَيْلِهَا بِأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَجُوسِي لِدِينِ الإِسْلامِ . قَالَ الرَّاوِي : فَلَمَّا أَخَذَ الْمَجُوسِي مَضْجَعَهُ وَ نَامَ مَعَ أَهْلِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ ، وَالنَّاسُ فِي الْمَحْشَرِ ، وَقَدْ كَضَّهُمُ الْعَطَشُ ، وَأَجْهَدَهُمُ الْحَرُّ ، وَالْمَجُوسِيُّ فِي أَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ ، فَطَلَبَ الْمَاءَ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : لا يُوجَدُ الْمَاءُ إِلّا عِنْدَ النَّبِي مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَهُمْ يَسْقُونَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنْ حَوْضِ الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ الْمَجُوسِيُّ : لأَقْصِدَنَّهُمْ ، فَلَعَلَّهُمْ يَسْقُونِي جَزَاءً لِمَا فَعَلْتُ مَعَ ابْنَتِهِمْ وَإِيْوَائِي