آل محمّد عليهم السلام حتّى عرفه أكثرهم .
فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، قال له : إنّ رجلًا من ولدي يحمل من سكّة الموالي ، ويدفن عند شجرة التفّاح ، في باغ عبدالجبّار بن عبدالوهّاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لأيّ شيء تطلب الشجرة ومكانها ، فأخبر بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة أنّه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وأنّه قد جعل جميع موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفاً على الشريف والشيعة يدفنون فيه .
فمرض عبدالعظيم رحمه الله ، فلمّا جرّد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها : أنا أبوالقاسم عبدالعظيم بن عبداللَّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبيطالب « 1 » .
وفي ترجمة أبيمحمّد عبداللَّه بن أحمد طباطبا الحجازي الأصل المصري الدار والوفاة ، من كتاب التاريخ لابن خلّكان : أنّه كانت ولادته سنة ستّ وثمانين ومائتين ، وتوفّي في الرابع من رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة بمصر ، وصلّي عليه في مصلّى العيد ، وحضر جنازته من الخلق ما لا يحصى عددهم إلّا اللَّه تعالى ، و دفن بقرافة مصر ، وقبره مشهور معروف بإجابة الدعاء .
وروي أنّ رجلًا حجّ وفاتته زيارة النبي صلى الله عليه و آله ، فضاق صدره لذلك ، فرآه في نومه ، فقال له النبي صلى الله عليه و آله : إذا فاتتك الزيارة فزر قبر عبداللَّه بن أحمد ابن طباطبا ، وكان صاحب الرؤيا من أهل مصر .
وحكى من له عليه إحسان أنّه وقف على قبره وأنشد :
وخلّفت الهموم على اناسٍ * وقد كانوا بعيشك في كفاف
فرآه في نومه ، فقال : قد سمعت ما قلت ، وحيل بيني و بين الجواب والمكافأة ،
هامش
( 1 ) رجال نجاشى ص 248 شماره : 653 .