شرف لم نحصله « 1 » .
وكأنّما عناهم القائل بقوله :
الناس أرضٌ في السماحة والندى * وهم إذا عدّ الكرام سماء
لو أنصفوا كانوا لآدم وحدهم * وتفرّدت بولادهم حوّاء
وكيف يتأتّى للقلم أو اللسان أن يحاول في كشف فضائلهم الشرح والبيان .
وكيف ينال النجم راحة لامس * وأين الثريّا من يد المتناول
انتهى ما أخرجناه من كتاب سيادة الأشراف .
و ذكر السيد ابن طاووس في كتابه كشف المحجّة لثمرة المهجة ، نقلًا عن كتاب الرسائل لمحمّد بن يعقوب الكليني - رضي اللَّه تعالى عنهما - في أثناء حديث طويل مذكور هنالك ، ما موضع الحاجة منه : إنّ أميرالمؤمنين عليه السلام كتب كتاباً بعد منصرفه من النهروان ، وأمر أن يقرأ على الناس :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من عبداللَّه علي أميرالمؤمنين إلى شيعته من المؤمنين والمسلمين ، إنّما حجّتي أنّي ولي هذا الأمر من دون قريش ، أنّ نبي اللَّه صلى الله عليه و آله قال :
الولاء لمن أعتق ، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعتق الرقاب من النار ، وأعتقها من الرقّ ، فكان للنبي صلى الله عليه و آله ولاء هذه الامّة ، وكان لي بعده ما كان له ، فما جاز لقريش من فضلها عليها بالنبي صلى الله عليه و آله جاز لبنيهاشم على قريش ، وجاز لي على بنيهاشم بقول النبي صلى الله عليه و آله يوم غدير خمّ « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » إلّا أن تدعى قريش فضلها على العرب به غير النبي صلى الله عليه و آله ، فأنشأوا فلتقوّلوا ذلك . انتهى
هامش
( 1 ) الفصول المختاره سيد مرتضى ص 25 .