اهتدي ، إلّا أنّه ما يموت حتّى يراني ، فاستطرفا هذا الحديث .
فمضت برهة طويلة ، فتوفّي الشريف عمر ، و لم يسمع أنّه لقيه ، فلمّا اجتمعت بالشيخ الزاهد ابن بادية أذكرته بالحكاية التي كان ذكرها ، وقلت له مثل الرادّ عليه : أليس كنت ذكرت هذا الشريف عمر لا يموت حتّى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه ، فقال لي : و من أين لك علم أنّه لم يره ؟
ثمّ انّني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبيالمناقب ولد الشريف عمر بن حمزة ، وتفاوضنا أحاديث والده ، فقال : إنّا كنّا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي ، وهو في مرضه الذي مات فيه ، وقد سقطت قوّته ، وخفت صوته ، والأبواب مغلقة علينا ، إذ دخل علينا شخص هبناه ، واستطرفنا دخوله ، وذهلنا عن سؤاله ، فجلس إلى جنب والدي ، وجعل يحدّثه ملياً ووالدي يبكي ، ثمّ نهض .
فلمّا غاب عن أعيننا تحامل والدي ، وقال : أجلسوني ، فأجلسناه وفتح عينيه ، وقال : أين الشخص الذي كان عندي ؟ فقلنا : خرج من حيث أتى ، فقال : اطلبوه ، فذهبنا في أثره ، فوجدنا الأبواب مغلقة علينا و لم نجد له أثراً ، فعدنا إليه فأخبرناه بحاله وأنّا لم نجده ، وانّا سألناه عنه ، قال : هذا صاحب الأمر ، ثمّ عاد إلى ثقله في المرض واغمي عليه « 1 » .
و ايضاً از عنايات الهيه كه اقارب و خويشان حضرت رسول صلى الله عليه و آله به آن ممتاز و سر افرازند ، مفاد اين آيه است كه در سورهء رعد واقع است
( الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ * وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ * وَ الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها )
« 2 » تمام الآية .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر مرحوم ورّام 3 : 230 - 233 .
( 2 ) سورهء رعد : 20 - 23 .