كَنزَهُما )
« 1 » ثمّ قال : حفظهما اللَّه بصلاح أبيهما ، فمن أولى بحسن الحفظ منّا ، رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جدّنا ، وابنته امّنا ، وسيّدة نسائه جدّتنا ، وأوّل من آمن به وصلّى معه أبونا « 2 » .
إذا ولد المولود من نسل أحمد * لقد زيد في أهل المكارم واحد
وفي كشف الغمّة : قال البرذون بن سيف النهدى واسمه جعفر ، قال : سمعت جعفر بن محمّد يقول : احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين ، قال :
( وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً )
« 3 » .
وقال السيد علي بن طاووس الحسني في ديباجة كتابه كشف المحجّة بأكفّ الحجّة : ثمّ نقلني جلّ جلاله في خزائن السلامة والعناية التامّة من أصلاب الآباء إلى بطون الامّهات ، ملحوظاً بالعنايات ، محفوظاً من الآفات التي جرت على الامم الهالكات ، مصوناً عن طعن الأنساب ، ووهن الأسباب .
بدليل أنّه جلّ جلاله جعلني من ذرّية سيّد المرسلين ، و خاتم النبيين ، وأفضل العالمين ، و من فرع أكمل الوصيين ، وإمام المتّقين ، والكاشف بالإذن المقدّس المكين أسرار ربّ العالمين ، و من ثمرة فؤاد سيّدة نساء الأوّلين والآخرين ، الذين تولّى اللَّه جلّ جلاله بتزكية أعراقهم الطاهرة ، وتنمية خلاقهم الباهرة ، فكلّ شرف سبق لهم صلوات اللَّه عليهم بالولادات و كمال الآباء والامّهات ، فقد دخلنا معهم عليهم السلام في تحف تلك السعادات والعنايات .
و من جملة فوائد تلك الاصول ما سيأتي ذكره في الفصول :
الفصل الأوّل : و اعلم أنّني ما أقول هذا غفولًا عن الشرف بالتقوى ، و لكن
هامش
( 1 ) سورهء كهف : 82 .
( 2 ) امالى شيخ صدوق ص 730 ح 1000 .
( 3 ) كشف الغمّة 2 : 162 .