سلامة الأعقاب من الطعن والبلوى من أفضل نعم اللَّه جلّ جلاله التي أمر جلّ جلاله بالاعتراف بقدرها ، وحثّ في القرآن الشريف على الحديث بها ونشرها .
الفصل الثاني : وقد تضمّنت كتب الأخبار ومقالات الأخيار أنّ تعداد النعم بطهارة الاصول وسلامتها من الوهن المرزول من مهمّات المأمول ، ودلالات الاقبال والقبول ، بشهادة المعقول والمنقول .
الفصل الثالث : وليس هذا من تزكية لنفس الانسان التي منع منها ظاهر القرآن ؛ لأنّنا اعترفنا بها للَّهجلّ جلاله صاحب الاحسان ، ولأنّه لو منع عقل أو نقل عن أمثال هذا المقال ، كان قد حرم على أهل الاسلام مدح أبيهم آدم عليه السلام ، وكان قد حرم على ذرّية محمّد صلى الله عليه و آله مدحه وتعظيمه على فعاله ومقاله ؛ لأنّه جدّهم ، والمدح له مدح لأعراقهم الجليلة ، وتزكية لُاصولهم الجميلة .
الفصل الرابع : فترى كلّ ذي حسب ونسب يودّ لو أنّ نسبه وحسبه من أنسابنا وأحسابنا النبوية ، ولا نجد أبداً نسباً ولا حسباً خيراً من أحسابنا وأنسابنا الزكية ، فنتمنّى أو نرضى أن تكون جميع أعراقنا منه ، أو أنّنا تفرّعنا عنه .
الفصل الخامس : ثمّ شرّفني اللَّه جلّ جلاله من لدن سلفي الأطهار محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وزين العابدين عليهم السلام و من ولّدني من الأبرار بآباء وامّهات وأجداد وجدّات ، وجدت أهل العلم والأمانات ممّن يعتمد عليهم قد أطبقوا على الثناء عليهم ، وقد ذكرت من ذلك الثناء طرفاً جليلًا في كتاب الاصطفاء .
الفصل السادس : ثمّ أخرجني اللَّه جلّ جلاله إلى الوجود الحاضر بفضله الباهر على سبيل الإكرام في دولة الإسلام التي هي أشرف دول الأنام بعد أن أشرقت بجدّي محمّد - صلوات اللَّه عليه وآله - أنوار شموسها ، وأطلقت بيد نبوّته من قيود نحوسها ، وعتقت بهدايته من رقّ ضرّها وبؤسها « 1 » . انتهى كلامه قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) كشف المحجّهء سيد ابن طاووس ، مقدّمهء كتاب .