وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب : أبومحمّد الفحّام ، قال : سأل المتوكّل ابن الجهم من أشعر الناس ؟ فذكر شعراء الجاهلية و الاسلام ، ثمّ إنّه سأل أباالحسن عليه السلام ، فقال : الحمّاني ، حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمطّ خدودٍ وامتداد أصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما يهوي نداء الصوامع
ترانا سكوتاً والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كلّ جامع
فإنّ رسول اللَّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع
قال : و ما نداء الصوامع يا أباالحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل ، ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه « 1 » .
وفي بعض الروايات : انّه دخل الحسن عليه السلام على يزيد ، فجعل يزيد يفتخر ويقول : نحن ونحن ، والحسن عليه السلام ساكت ، وأذّن المؤذّن ، فقال : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، قال الحسن عليه السلام : يا يزيد ألك جدّ مثل هذا ؟ فخجل يزيد و لم يردّ جوابه .
و من علل الشرائع : بحذف الاسناد اختصاراً منّا ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، قال : كنت عند زياد بن عبيداللَّه وجماعة من أهل بيتي ، فقال : يا بني علي وفاطمة ما فضلكم على الناس ؟ فسكتوا ، فقلت : إنّ من فضلنا على الناس إنّا لا نحبّ أن نكون من أحد سوانا ، وليس أحد من الناس لا يحبّ أن يكون منّا إلّا أشرك ، ثمّ قال : ارووا هذا الحديث « 2 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : من سورة النبأ
( وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 12 : 347 - 348 .
( 2 ) علل الشرايع مرحوم صدوق ص 583 ح 24 .