مسلمة جالسة ، فقال لها مسلم : يا أمة اللَّه اسقيني شربة من الماء ، فأتته بها فأخذها وشرب ، و وقف في موضعه ينظر إلى الدار ، فقالت له المرأة : يا فتى ما هذا النظر إلى دار فيها حريم لغيرك ، فاتّق اللَّه واذهب لسبيلك .
فقال مسلم رضي اللَّه تعالى عنه : واللَّه ما نظرت إلى دارك بسوء ، ولا وقع بقلبي شيء ممّا ذكرت ، وإنّما أنا رجل مظلوم مطلوب ، واريد من يجيرني بقية يومي هذا ، فإذا جنّ عليّ الليل خرجت ، فقالت المرأة وكانت يقال لها طوعة : وأيّ الناس أنت يا هذا ؟ فقال : من بنيهاشم ، فقالت : وأيّ بنيهاشم ؟ فقال : من أعلاها شأناً وأرفعها مكاناً ، أنا من آل محمّد ، فقالت : ما اسمك من آل محمّد ؟ فقال : مسلم بن عقيل بن أبيطالب ، فقالت له : وأنا واللَّه هاشمية ، فأنا أحقّ من أجارك ، ادخل آمناً غير خائف .
و ساق قصّة مقتل مسلم بن عقيل وغصّته رضي اللَّه عنه ، إلى أن قال : فلمّا نظر ابن أشعث إلى مسلم وشجاعته وانهزام الرجال من بين يديه ، أنفذ إلى ابن زياد لعنه اللَّه ، وقال : أدركني بالرجال ، فقد قتل مسلم بن عقيل منّا مقتلة عظيمة ، فلمّا بلغ ابن زياد ذلك بعث إليه يقول : ثكلتك امّك وعدموك قومك يابن الأشعث ، إنّما بعثتك إلى رجل واحد قتل منك هذه المقتلة ، فكيف بك إذا بعثتك إلى من هو أشدّ منه بأساً وأصعب حراساً وأكثر عدداً ، يعني بذلك الحسين عليه السلام .
فكتب إليه ابن الأشعث يقول : بل ثكلتك امّك يابن زياد عساك ظننت أنّك وجّهتني إلى بقّال من بقاقيل الكوفة ، أو جرمقي من جرامقة الحيرة ، أوما علمت أنّك وجّهتني إلى سيف من سيوف آل محمّد ، بطل قمقام ، وفارس ضرغام « 1 » .
و از آنچه مرقوم شد مستفاد مىشود كه لفظ « آل » به اقارب نزديك نيز استعمال مىشده ، به نحوى كه در سند هفتاد و نهم من بعد از حديث كافى و تهذيب الأحكام تعميم اين استعمال صريحاً ظاهر مىگردد .
هامش
( 1 ) مقتل ابو مخنف ص 126 .