إن قرباني الكبير * مذبح الطفل الصغير
ربّ فاقبله من العبد الفقير
جئت أستسقي من القوم له جرعة ماء * وهو مغمى بين أحضاني من فرط الظماء
فسقوه عوض الماء بكأسات الدماء * لك قد قدّمت يا ربّ صغير الشهداء
فتقبّله فداءً * واحتسب هذي الدماء
شافع الامّة في يوم الجزاء
ومن شعره ما أنشده في الرأس والسبايا ، لوحتان يُرفعان ليلة الحادي عشر من محرّم الحرام في الصحن الشريف الغروي في محرّم سنة ( 1383 ) ه :
أهو رأس الحسين يرفعه الرمح * أم الفجر رائعاً يتندّى
حاول البغي أن يهدّ كيان الحقّ * فيه فخاب فألًا وقصدا
ها هو الحقّ حكمه ازداد شأناً * ها هو النور نوره ازداد وقدا
قلا تلاشت اميةٌ وابن طه * باسمه ترفع العقيدة بندا
الدموع الحرار منّا نثارٌ * عاطفيٌ يفيض حبّاً وحقدا
والدماء الغِزار منّا شِعارٌ * يجرف الظالمين فيضاً ومدّا
سوف تبقى هذي العقيدة فينا * فوق حكم الزمان حلًّا وعقدا
* * *
وسبايا القرون يعرضها الطفّ * كنوزاً إلى العواطف تُهدى
حرم المصطفى تناهبها السلب * فهامت حيرى تناشد بردا
أضهدتها مناظر الطفّ حتّى * ما بها طاقةٌ لتحمل ضهدا
حاصرتها البُغاة للأسر يا للَّه * آل النبي تؤسر عمدا
من ربى كربلاء للشام سارت * تقطع الموميات حَزْناً ونهدا
حاولت فيه أن تذلّ اعتزاز الدين * حاشا فالدين أرفع مجدا
ها هو الفجر باسمٍ يتبدّى * ها هو العطر باسمها يتندّى
أوما تسمع الزمان يحيّيها * ويشدو عاش الحسين المفدّى
ومن شعره ما أنشده حول مجلس ابن زياد في محرّم سنة ( 1390 ) ه :