يا سماء أكسفي نجومك حزناً * واخسفي الأرض رجفةً يا هضاب
ومن شعره ما أنشده في مصيبة الإمام السجّاد عليه السلام في 26 محرّم سنة ( 1393 ) ه :
ذكرياتٌ يذوب منها فؤادي * عرضتها مصيبة السجّادِ
ذكرياتٌ يفنى الزمان ويبقى * أبداً جُرحها بدون ضِماد
تستجير الأرواح من لذعها القاسي * فتنهدّ طاقة الأجساد
هي تاريخ حِقبةٍ يخجل الدهر * إذا أدرجت مع الآباد
يوم قام الحسين كالفجر يضف * - ي النور والليل شامخ الأبعاد
يتحدّى الطغيان فرداً ليلويه * بعزمٍ أرسى من الأطواد
وتتالت كوارث لا يزال الدهر * يرنو لها بطرفٍ ناد
صرع البغي حين بات صريعاً * في نجومٍ من آله الأمجاد
جرف البغي في دمٍ يصرخ الطغيان * من لسع سيله الوقّاد
عشرات القرون راحت وما زال * نديّاً في أفقه المتهادي
منذ بدأ الجهاد كان عليٌّ * فيه عضواً حتّى ختام الجهاد
بيد أنّ السَقام أقعده عن * أن يؤدّي حقّ الضُبا والصِعاد
في فراش السقام يستعرض الوضع * بطرفٍ راوٍ وقلبٍ صاد
فيرى ساحة الشهادة والأحباب * تجري إلى القتال هوادي
من شبابٍ كالشهب سارت وشيبٍ * وثبت للجِلاد كالآساد
صرعتهم أسياف آل اميٍ * فتهاووا كالنجم فوق الوهاد
وتهادت مثل النجوم رؤوس * رفعتها فوق القنا الميّاد
وتجلّى رأس الحسين كشمسٍ * تغمر الأفق بالشعاع الهادي
موكبٌ للرؤوس طاف فأدمى * كلّ قلبٍ حتّى صميم الجماد
ووراها تمشي بنات عليٍّ * حُسّراً بين زمرة الأوغاد
ركّبتها على النياق جُفاةٌ * لم تميّز بطارفٍ وتلاد
أبنات النبي تمسي سبايا * من بلادٍ تجرّها لبلاد
ترقل النيب في الصحاري بها لم * يرعها سائقٌ ولم يشدُ حادي