ورفعتُ فيه العلم أنشر مجده * روحاً به سرّ الحياة تجسّدا
وعرفت فيه الدين دنيا حرّةً * من كلّ ما فيه الضمير تقيّدا
وجلوت أمجاد الغريّ نشائداً * في كلّ مجتمعٍ يرنُّ لها صدى
وفضحتُ حزب الملحدين مهدّماً * ما أحكم التهريج منه وشيّدا
هذا هو النصر الذي أحرزته * في موقفٍ بالشعر عاش مخلّدا
* * *
تحيى أباالشهداء فجراً يحتفي * فيه الجهاد تحفّزاً وتحشّدا
إنّي أبارك باسم يومك فتيةً * صمدت وسيل الكفر يهدر مزبدا
هتفت بموقفك الفريد وأقبلت * لتكون مثلك دون مبدئها الفدا
وقفت وتيّار الدسائس جارفٌ * والغدر يزحف بالحوادث مُرعدا
والجوّ سمّمه العُواء تجاوبت * فيه الذئاب تحدّياً وتهدّدا
والناس غشّاها الذهول فلا ترى * في القُطر إلّا خائفاً متلدّدا
هدأ الهدير فلا ترى متنفّساً * فيه وتعجب لو سمعت تنهّدا
في حين يهدر للخيانة موكبٌ * رفع الشعائر ناقماً متوعّدا
ووراءه المتزلّفون تواثبوا * حول الذئاب تملّقاً وتودّدا
ويصفّقون تجاوباً لهُتافها * ويكرّرون شعارها إن ردّدا
ولكم تأرنب ضيغمٌ منهم وكم * فيهم أتانٌ بالحماس تأسّدا
عهدٌ به جُنّ المحيط وهدّمت * آثاره وجهوده ذهبت سدى
لاقى به الإيمان أفجع صدمةٍ * آلامها تبقى على طول المدى
لولا جهاد جماعةٍ معدودةٍ * وقفت تصارع في بطولتها الردى
لتقهقهر الإنسان في تأريخه * ولعاد مسخاً في الحياة مشرّدا
* * *
يا كابحي الطوفان في غلوائه * ومحطّمي الطغيان حين تمرّدا
والحارسي الإسلام حين تعاهدت * أعداؤه أن يطفأوا منه الهدى
لا تحسبوا أنّ الظروف تغيّرت * أو أنّ كيد الطامعين تفنّدا