اولائك العلماء من أقلامهم * شأت السيوف مضارباً وحدودا
أعلام دين اللَّه سار بهديهم * ركب الزمان مع الحياة سديدا
صعدوا بمجدك للخلود فطأطأت * لعلاك أبراج النجوم سجودا
* * *
فهمُ همُ الروح التي أنفاسها * أعطتك في دنيا الوجود خلودا
وهمُ همُ سبل النجاة لُامّةٍ * بالدين ترفع مجدها المحسودا
ساقت مواكبها على توجيههم * تجري وئيداً تارةً ووخيدا
فدنا لها الأمل البعيد وغيرها * أمسى له المرمى القريبُ بعيدا
لا ينطقون عن الهوى فكلامهم * للوحي كان صدى لهم مردودا
ساروا إلى الإسلام في الطرق التي * اللَّه عبّدها لهم تعبيدا
قد جاهدوا للكشف عن أحكامه * حتّى استباحوا كنزها المرصودا
اللَّه أيّدهم فكانوا قوّةً * للغيب ترقب دينه تأييدا
والدين دُستور الخلود فلا ترى * تقصاً بما قد سنّه ومزيدا
فإذا تحرّر عنه جيلٌ سار في * دنيا الخطوب مكبّلًا مصفودا
أولاء قادة ديننا لا عصبةٌ * حكت الهداة هياكلًا وبرودا
دخلت بهم كالذئب يعرض نفسه * شاةً فيدخل سرحها ليصيدا
لو آمنت باللَّه حقّاً ما جرت * والملحدين تهاجم التوحيدا
وتخالف العلماء كي ترضي به * للفوضوية حزبها المنكودا
فالكفر والإلحاد أصبح عندها * ديناً يقيم كيانها المهدودا
يا شعبُ حاذر إنّها احبولةٌ * لاذ العدوّ بظلِّها ليكيدا
فلكم رأينا في الهياكل أذؤُباً * ولكم كشفنا في البرود قرودا
* * *
وشفيعي الثاني الحسين ومن غدا * كهفاً يصون الخائف المطرودا
فعليك باليوم الأغرّ وإنّه * عيدٌ تفايض بهجةً وسعودا
أن تحفظ البلد الذي لك ينتمي * مجداً ويفخر طارفاً وتليدا