ومفكّر دمه يفور حماسةً * لبلاده منها خبا وتجمّدا
إنّ المبادئ للعدوّ مخابىءٌ * فيها تحشّد جيشه وترصّدا
لا نصر إلّا أن نردّ لنحره * سهماً لقلب المسلمين مسدّدا
ونصون بالقرآن مجداً لم يزل * من غيره أسمى وأشرف محتدا
هو منهج الإنسان في أحواله * مهما تطوّر وضعه وتجدّدا
لا يقبل التغيير في أحكامه * فعناصر الأنوار لن تتأكسدا
فيها التقى غدنا بأمسٍ ويومنا * بغدٍ إذا ترك الطغاة لنا غدا
خسأ الذي قد حدّها فمجالها * باللانهاية في الخلود تحدّدا
الحكم للقرآن لا لمبادىءٍ * مأجورةٍ وفدت لكي تستعبدا
* * *
عفواً أباالشهداء إن خالقتُ في * شعري طريقاً للثناء معبّدا
فالوضع يفرض أن أجاهد زمرةً * منها تبلبل سيره وتعقّدا
وولاك لي فجرٌ أسير بضوئه * نا ضلّ من بشعاع نهضتك اهتدى
أولست ثرت على يزيد محطّماً * عرشاً له الامراء تسجد أعبدا
وصرعت باطله بحقّك فادياً * للَّه نفساً بالأعزّة تفتدى
نُسي ابن ميسون وزال ولم تزل * ذكراك مجداً للحياة وسؤددا
ومن شعره ما القي في الحفل التأريخي للنجف الأشرف ، في السنة الرابعة ، في رجب سنة ( 1382 ) ه :
يوماك باسمهما العواصف تهدر * قطبان بينهما الوِلاية محور
ولكلّ يومٍ جلوةٌ مسحورةٌ * تُجلى بطلعتها الهموم وتدحر
فعلى الوِلادة روعةٌ روحيةٌ * من سحرها دنيا العقيدة تسكر
وعلى الشهادة ثورةٌ فكريةٌ * من فجرها آفاقنا تتنوّر
ولأنت بينهما تفيض مآثراً * لا تنتهي ومفاخراً لا تحصر
قدّست من بشرٍ بهزّة مهده * الروح الأمين على الملائك يفخر
* * *