أأباالأئمّة وابن أعظم قائدٍ * عن وحيه لغة الفتوح تعبّر
أكبرت نفسي حين جئت مباركاً * حفلًا بذكراه الحبيبة يعمر
ومهنّياً هذي الوجوه وإنّها * بثناء آل محمّدٍ تستبشر
فليخسأ المتطاولون فإنّ لي * مجداً يطلّ من الخلود فيسحر
شيّدته في مدح آل محمّدٍ * وبه سأُنشر للحِساب وأحشر
وهناك يعرف من يلوم مَن الذي * للخلد من فوق الصراط سيعبر
* * *
مولاي يا فجرَ البطولة لمحةٌ * فيها مرابعنا المحولة تزهر
فالعصر يزحف بالحوادث هادراً * كالسيل يجرف بالسدود ويهدر
والمسلمون وقد تبدّد شملهم * من جهلهم فتمزّقوا وتبعثروا
والكفر بالأحقاد يزحف جيشه * وسلاحه العلم الذي لا يقهر
ملك الحياة فلا نساوم سلعةً * إلّا ومن غَلّاته تستثمر
الأرض ترجف والبحار تلاطمت * ذُعراً وأفلاك السما تتفطّر
في كلّ آونةٍ يقوم بغزوةٍ * يهتزّ منها العالم المتحضّر
ويبيد تاريخاً وينسف امّةً * ليعيش فيها حكمه المستهتر
متطوّراً حسب الظروف بغزوه * إنّ النفاق تحوّلٌ وتطوّر
فلربّما سلّ العدالة صارماً * من شفرتيه دم العدالة يقطر
ولربّما قال الفضيلة سُبّةً * فإذا بها عارٌ يسبّ ويهجر
ولربّما عرض الخيانة مفخراً * يمشي الأجير بمجدها يتبختر
متفنّنٌ درس الغرائز فانبرى * في ضوئها يزن الورى ويقدّر
وابتاع بالأطماع أتباعاً بهم * ذممٌ تُباع وعاطفاتٌ تؤجر
فإذا أراد الغزو جهّز منهم * جيشاً يسبّح باسمه ويكبّر
يمشي على تخطيطه لا يلتوي * فيه ولا عن قصده يتقهقر
فتراه طوراً لليمين وتارةً * نحو الشمال وتارةً يتحيّر
ليريك أنّ له كياناً وهو لو * فتّشته ظلٌّ يطول ويقصر