وبأن توجّه ركبه فلقد نبا * سيراً وضيّع نهجه المعهودا
صدّمته دمدمةُ الحوادث طبّقت * جوّ العراق صواعقاً ورعودا
الموصل المفجوع يرسل شجوه * فيهزّ حتّى الصخرة الصيخودا
وجروح كركوك الجريحة لم تزل * تدمى فتُلهب قلبه الموقودا
والفوضويون اللئام تنابحوا * حقداً وصالوا أنمراً وفهودا
هتكوا عفاف الامّ ثمّ رموا بها * شلواً وحزّوا للرضيع وريدا
وعدوا على خِدر العروس ولم تزل * عذراء ترقب عُرسها المسعودا
هتكوا صيانتها وبُضّع جسمها * طعناً وجرّوا شلوها المقدودا
قلبوا عمود الكهرباء وصيّروا * بمكانه شلو الشهيد عمودا
نهبوا البيوت وروّعوا جيرانها * ليلًا وشُرّد أهلها تشريدا
والشيخ عاد من الصلاة مردِّداً * في سيره التسبيح والتحميدا
قتلوه كيما يخمدوا نور الهدى * فيه فزادوه سناً ووقودا
ويحاكمون الشعب إذ وجدوا به * متآمراً ضدّ الفساد عنيدا
لم يعرض الركّاع غير نموذجٍ * لعصابةٍ تستعذب التنكيدا
الفوضوية لا ترى لوحوشها * قيداً ولا لفسادها تحديدا
* * *
أأبا الشهادة والفتوّة ما رأت * بطلًا يعيش مع الحياة شهيدا
تبلى القرونُ وسحر يومك لم يزل * أبداً على مرّ الزمان جديدا
عيدٌ به لُذنا لنكسب طاقةً * فيها نجهّز جيلنا المكدودا
ويرى ابن هذا العصر كيف جدوده * كانت تؤسّس مجدها تشييدا
كيف الحسين مضى ليخلق وحده * دنيا بها اجتاز السماء صعودا
واسم الحسين إذا جرى في محفلٍ * هزّ الكميّ وأرجف الرعديدا
إنّا احتفلنا كي نهزّ لواءنا * عزماً ونصلت سيفنا المغمودا
ونقول للخصماء إنّا امّةٌ * للدين ترجع عُدّةً وعديدا
ولئن أرادوا أن تبدّل نغمةً * كانت تثير حقودهم ترديدا