فتحرّشوا بالجهل يطغى تارةً * ذمّاً ويطغى تارةً تمجيدا
ما كان في الحالين إلّا آلةً * ليدٍ تجيد النقض والتوكيدا
لكنّنا والدين عبّدَ دربنا * واللَّه يعصم سيرنا تسديدا
نمشي إلى الأمل البعيد بهمّةٍ * فيها نحرّر جيلنا المصفودا
* * *
إيهٍ أبا الشهداء نفثة مؤمنٍ * بولاك سار على هداك سديدا
طلب الحقائق فانجلت أسرارُها * بحِجاه والتمس النجاة شهودا
فعلى شريعة أحمدٍ وولاء أهل * البيت عاش مع الحياة حميدا
لكن أقول وفي الجوانح لوعةٌ * عصفت فحلّت صبري المشدودا
إنّ الذي لك ينتمي لابدّ أن * يرعى نظامك قائداً ومقودا
لا أن يصفّق كالعبيد مردّداً * كالببّغاء شعارهم تقليدا
لا أن يمدّ يد الولاء لمبدءٍ * مستعمرٍ سبك النظام قيودا
* * *
حرّرتَ جيلك في انتفاضك ساحقاً * متجبّراً حسب الشعوب عبيدا
وأريت تأريخ الإباء مواقفاً * فيها رأى فردوسه المفقودا
لا يلبس الغِلَّ الأبيُّ وإن غدت * منه السلاسل لؤلؤءً منضودا
فلويتها بيديك حتّى أصبحت * سوطاً يؤدّبُ طاعناً عربيدا
وصرختَ بالإنسان توقظ حسّه * ليردّ عنه الظلم والتهديدا
ويعد إنساناً وكم من عائشٍ * في الناس لم يك منهم معدودا
فوقفتَ وحدك في مقابل دولةٍ * حشد الزمان لها الشعوب جنودا
وأطحت عرش يزيد في دمك الذي * قد سال موتاً للطغاة مبيدا
ومن شعره ما القي في الحفل التاريخي للنجف الأشرف في سنته الثالثة ، في رجب سنة ( 1381 ) ه :
حسبي انتصاراً أن أعود لأنشدا * شعراً تخرّ له الكواكب سجّدا
عطّرتُه باسم الحسين فأسكرت * أشذاؤه التأريخ حتّى عربدا