وعلاه نذلٌ بالعمود مهشِّماً * رأساً له ينمى الجلال وينسب
ورمى بسهم البغي آخر عينه * فخبت كما في الجوّ يخبو الكوكب
وأصاب سهمٌ جوده فإذا على * وجه الثرى أمواهه تتسرّب
وهناك طاح على الصعيد منادياً * أدرك أخاك فإنّ حيني يقرب
فانقضّ كالصقر الحسين ودمعه * من حزنه فوق الكريمة يسكب
يبكي أخاه مؤبِّناً وبقلبه * ما لا يُسجَّل بالحروف ويكتب
أاخي غبتَ وإنّ شخصك حاضرٌ * في خاطري هيهات عنه يغيّب
أاخي مات العيش بعدك حيث لا * معنى لعيشٍ بعد موتك يعجب
أنا أنت في كلّ الموارد فانتظر * أجلي فمنّا سوف يجري الموكب
ومن شعره ما أنشده في رثاء العبّاس عليه السلام في 7 محرّم سنة ( 1395 ) ه :
يا أبا الفضل والكرامة هذي * ليلةٌ تنتمي إليك افتخارا
تحتفي الشيعة الكرام بذكراك * وتجري لك الدموع الغزارا
تعرض النبل والبطولة في عرضك * دنيا تعلي الأخاء شعارا
تتحدّى الجيش اللهام كإعصارٍ * يلفُّ الديار والآثارا
فتفرّ الألوف منك كنسرٍ * في سماه يهاجم الأطيارا
وتخوض الفرات تحمل للأطفال * ماءً وللنساء الحيارى
لم تذقه ورحت عنه كما جئت * إليه والقلب يلهب نارا
أحسينٌ يظمى وتُروى فذا عا * رٌ تسامت عنه الاباة الغيارى
وتحدّرت للخيام كتيّارٍ * يلفّ الأنجاد والأغوارا
وتصدّت لك الجيوش لكي تأخذ * من قاهر العساكر ثارا
وتنادت بالغدر تطفئ نوراً * لك يبدي إيمانك الجبّارا
وبهذا السلاح قدّت يميناً * لك ملء الدنى وقدّت يسارا
وأراقت ماءً تصارخت الأطفال * شوقاً لشُربه وانتظارا
وأصابتك بالعمود فأردتكَ * هزبراً مقلّماً أظفارا
يا أخي قم إلى أخيك نداء * لك هزّ الأجيال والأعصارا