طاولي قبّة السماء اعتلاءا * واكسفي الشمس رفعةً واجتلاءا
أنت للخلد صخرةٌ أثبتتها * قوّة الحقّ في الحياة بناءا
فيك كنز الإيمان طلسمه اللَّه * فضاعت فيه القرون هباءا
هو رمز البقاء في فلكٍ لم * يحو إلّا ما سوف يلقى الفناءا
بطل الطفّ فيك والطفّ افقٌ * جاوز الأفق أنجماً وسماءا
هاهنا قد ثوى أبو الفضل دنيا * تسحر الروح روعةً وصفاءا
هاهنا مشرق العقيدة يزهو * بشعاعٍ غطّى الوجود سناءا
هاهنا جسمه الموزّع مكنوزٌ * عليه ظلّ الإله أفاءا
واليدان المقطوعتان يشيران * لمعنى أعيى الحروف أداءا
أيّها الصخرة العظيمة باهي * بعلاه الأملاك والأنبياءا
* * *
رفع اللَّه للحكيم مقاماً * دونه يخشع الزمان اختذاءا
آية اللَّه ما تحدّاه باغٍ * بقواه إلّا تلاشى عياءا
شاء أن يسبق الحياة بمعنى * عنه أعيى تفكيرها ايحاءا
بعد ما أنشأ الضريح نشيداً * أسكر الفنّ روعةً وبهاءا
أرسل الآية التي رفعتها * قدرة الحقّ في الخلود لواءا
صخرةٌ أبدعت بها فكرة الفنّ * فلاحت قصيدةً غرّاءا
صان فيها للجعفرية شأناً * قد أغاظ الحسّاد والأعداءا
بارك اللَّه في عزيمة إبراهيم * إذ حاكت القضاء مضاءا
صارع الحادثات حتّى تلاشت * وتسامى جهاده كبرياءا
ومن شعره ما سجّل بالذهب على باب حرم أبيالفضل العبّاس عليه السلام في محرم سنة ( 1385 ) ه :
يا أبا الفضل أنت للَّهبابُ * رُفعت للسماء منك القِبابُ
كعبة المؤمنين حجّت إليها * عاطفات فيها الولاء مذاب
ووفود الأملاك تهبط شوقاً * لمقامٍ للَّهفيه اقتراب