وإلى الآن لا يزال نديّاً * لك صوتٌ يوجّه الأقدارا
ومن شعره ما أنشده في رثاء بطل الكوفة مسلم بن عقيل عليه السلام في ذيالحجّة سنة ( 1369 ) ه :
سار يطوي القفار سهلًا ونجدا * ويخبّ الركاب رقلًا ووخدا « 1 »
بعثته رسالة الحقّ وحياً * فيه ركب الحياة يُحدى ويُهدى
يتحدّى التأريخ فرداً بعزمٍ * فار غيظاً على الزمان وحقدا
أيزيد يقود قافلة الدين * إلى أين أيّها الركب تُحدى
أترى يترك الحميّا وقد شبّ * عليها وشاب حبّاً ووجدا
عاشر القرد في صباه إلى أن * عاد في الطبع والشمائل قردا
وأراد ابن هندٍ أن يمحق الحقّ * ويُعلي به يعوقاً ووُدّا
فارتضاه للمسلمين إماماً * مستجاراً وحاكماً مستبدّا
وهنا ثارت العقيدة بركاناً * وفارت حقداً يصلصل وقدا
صهرتها روح الحسين نشيداً * ردّدته القرون فخراً ومجدا
وتملّى بلحنه ابن عقيلٍ * وتحدّى النظام هدماً وهدّا
وعدا في القفار يهتف عاش الد * ين في موكب الحسين المفدّى
نشر الحبّ في الرمال ففاضت * ربوات الصحراء ورداً وندّا
كوفة الجند قابلته بروحٍ * تتندّى له وِلاءً وودّا
وهي مهد الهوى لآل عليٍّ * فجديرٌ بأن تجدّد عهدا
أرسول الحبيب يأتي بشيراً * باللقا فلتذب هناءً وسعدا
ولتبايع يد الحسين وتُعلي * ذكره في الجموع مدحاً وحمدا
ولتعش حرّة « 2 » العقيدة والروح * لتصفو لها الموارد وردا
ومشت في القلوب موجة إيما * نٍ غدت تغمر الجماهير مدّا
هامش
( 1 ) في كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم : ويحثّ الركاب رملًا ووخدا
( 2 ) في كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم : جمرة .