كم صلاةٌ للَّهتعرج فيه * ودعاءٌ في ظلّه يستجاب
أنت باب الحسين دنيا وأخرى * فله منك جيئةٌ وذهاب
من يزره من غير بابك ألفي * حاجزاً حوله يقوم حجاب
منك يجزى على الولاء ثواب * بك ينفى عن الموالي عقاب
أنت سرّ القبول في العمل المقبول * لا ما قامت به الأتعاب
فتحت للجنان باسمك باباً * شيعةُ الحقّ والوسيلة باب
صنعته بأصفهان فأمسى * تحفةً يحتفي بها الإعجاب
حملته إليك تطوي الفيافي * بولاءٍ تضجّ منه الشعاب
وتباهت بنصبه في احتفالٍ * فيه للدين نصرةٌ واكتساب
* * *
يا أبا الفضل انّ مجدك أسمى * من حدودٍ يحيط فيها الحسابُ
يا شهيد الإيمان يومكَ فجرٌ * للهدى تزدهي به الأحقاب
يستقي الحقّ من دماكَ فيحيا * بك حكماً من الزمان يهاب
باسمك الحرب قد تنادت فأمسى * في قلوب الأبطال منك ارتياب
وتباهى الحُسام مذ حملته * يد ليثٍ له الكتائب غاب
قد ملكت الفرات بالسيف لكن * لم تذقه وفي حشاك التهاب
آيةٌ للإخاء قد ألهمتها * روح حرٍّ يضيق عنها الإهاب
أنت أوحيت للفتوّة لحناً * بفم الخلد هادرٌ صخّاب
الوفاء الرهيب ما زال منه * في حشا الدهر رجفةٌ وارتهاب
ويداك المفطوعتان أطلّا * كمنارين والفضاء ضباب
وتسامت بك الشهادة لمّا * منك أمسى لها يمتّ انتساب
أنت سرّ الحياة فالكون قشرٌ * فارغٌ أنت أنت فيه اللباب
ما لهدا التراب فضلٌ ولكن * فضل ربّي فيما حواه التراب
وامتياز الإنسان في ملكاتٍ * قد أشارت لفضلها الألقاب
ومن شعره ما أنشده في رثاء العبّاس عليه السلام في محرّم سنة ( 1391 ) ه :