سنة ( 1389 ) ه :
زُر مسلماً إن كنت حقّاً مسلما * فالدين والإيمان فيه تجسّما
والثم ضريحاً ضمَّ أقدس هيكلٍ * للحقّ فيه الأرض طاولت السما
واخشع إذا ما زرته فجلاله * صلّى الإله على عُلاه وسلّما
حرم الشهادة والشهادة كعبةٌ * ما أمّها الإيمان إلّا محرما
حرمٌ يجاب به الدعاء وتنجلي * فيه الكروب وينمحي فيه العمى
تتنزّل الأملاك من ملكوتها * لتشمّ تربة ساحتيه وتلثما
حرمٌ له عند الإله مكانةً * أضحى بها من كلّ كارثةٍ حِمى
كم من سقيمٍ جاءه متألّماً * ومضى معافى ناعماً متبسّماً
ولكم شكا ذو حاجةٍ من حاله * فقضى حوائجه وعاد منعّما
* * *
إيه رسول السبط أيّ رسالةٍ * لك تستثير العبقريّ الملهما
ما زال من دمك الكريم بجوّنا * شفقٌ أشعّته تفيض بنا دما
هذا الضريح وذاكَ رمز وِلائنا * لك فهو أضحى للولاء مترجما
جاء الحكيم به إليك مقدّماً * فيه بياناً للعواطف محكما
الآية العظمى لدين محمّدٍ * والمقصد الأسمى لمن لكم انتمى
ومن شعره ما أنشده في رثاء سيّدتنا زينب سلام اللَّه عليها في ذيالقعدة سنة ( 1375 ) ه :
يا ابنة الفجر أرسلي * آية النور في الظلمْ
روضةٌ أنتِ أنبتتها * يد اللَّه في الرممْ
إيه روح الزهراء صوني الإباءا * واجعلي الأرض في علاكِ سماءا
وأطلّي كالفجر في ظُلَم الأجيال * كي تنشري بها الأضواءا
وتحدّي يزيد في بؤرة الظلم * بعدلٍ يعطّر الأجواءا
واغمري المجلس الخليع جلالًا * يغمر الحفل عفّةً وحياءا