كم خضت بحر سرابٍ زادني ظمأً * سفينة العيس من شوقي للقياك
كم قد ركبت إليك السفن من شغفٍ * فقلت يا سفن بسم اللَّه مجراك
للَّه أيّام انسٍ فيك قد سلفت * حيث السعادة من أدنى عطاياك
فكم سقيت بها العاني كؤوس منى * ممزوجة بالهنا سقياً لسقياك
وكم قطفنا بها زهر المسرّة من * وصال قومٍ كرام الأصل نسّاك
كأنّهم أبحرٌ جوداً ولفظهم * كأنّه دررٌ من غير أسلاك
فالآن تنهل سحب الدمع من كمدٍ * مهما تبدّت بروقٍ من ثناياك
وها أنا اليوم بكّاءٌ تساورني * من الأسى جية تعزى لضحّاك
حيّاك ربّي وحيّا سادةً نزلوا * في القلب منّي وإن لاحوا بمغناك
ولا برحت ملاذاً للأنام ومص * - باح الظلام وبرء المدنف الشاكي
ثمّ ذكر عدّة قصائد له ومطارحات بينه وبين غيره « 1 » .
585 - السيد نعمان الأعرجي الحسيني الحلّي .
قال السيد الأمين : ذكره في نشوة السلافة ، فقال ومن رقيق شعره قوله :
حبيبٌ فيه قد خلع العذار * وفي خدّيه قد نمّ العذار
هلال دجىً له عيناي أفق * غزال نقىً له قلبي قفار
ولست ألومه إن صدّ عنّي * فإن الظبي عادته النفار
أحبّ لوجهه الأقمار جمعاً * ومنه عليه من شوقٍ أغار
وأشفق إن دنا من فيه كأس * على درٍّ يقبّله النضار
قال : وله نظم رائق ذكرناه في كتابنا نتائج الأفكار ، فليطلب من هناك « 2 » .
وقال الخاقاني : من شعراء القرن الحادي عشر الهجري ، لم يذكره السيد في السلافة ، وذكره صاحب النشوة ، إلى أن قال : وذكره أيضاً الشيخ فخر الدين الطريحي في كتابه المنتخب ، مثبتاً له عدّة قصائد قالها في مراثي الإمام الحسين عليه السلام ، قوله :
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 213 - 219 .
( 2 ) أعيان الشيعة 10 : 225 .