ما هل إلّا جدّدت حلل الأسى * وتداعت الأحشاء للتقطيع
إذ كان يذكرني مصيبة ذي على * فوق السماوات العلى مرفوع
سبط النبي المصطفى خير الورى * أكرم به من منعمٍ وشفيع
فهوى صريعاً بالدماء مرمّلًا * أفديه من دامي الجبين صريع
فاسودّت الآفاق والدنيا غدت * مقلية المنظور والمسموع
أتموت عطشاناً وكفّك سحبها * كم أنبتت للناس زهر ربيع
قد قلت للورقاء لمّا أن غدت * تبدي الأسى بالنوح والترجيع
ما من تباكي مثل من يبكي دماً * فضح التطبّع شيمة المطبوع
وله وقد كتبه على باب من أبواب الطارمة المقدّسة الحسينية :
أيّها الزوّار نلتم * هاهنا أقصى المرام
هذه جنّات عدنٍ * فادخلوها بسلام
وله وقد كتبه على باب آخر من أبوابها الشريفة :
زائري سبط أحمد * منبع الرشد والهدى
هذه باب حطّةٍ * فأدخلوا الباب سجّدا
وله وقد كتبت على باب من أبواب المشهد الحائري :
هذه بابٌ لجنّات النعيم * سقفها رضوان ربّ العالمين
حيث قد شرّفها اللَّه بمن * جدّه مخدوم جبريل الأمين
الحسين المجتبى بحر الندى * درّ تاج الشهداء الأكرمين
فحماها اللَّه من بابٍ غدت * تطرد الأعدا وتأوي الخائفين
وله :
ولست أعدّ الشعر فخراً وانّني * لأنظم منه ما يفوت الدراريا
ولكنّني أحمي حماي وأتّقي * عداي وأرمي قاصداً من رمانيا
وإن رمت لي فخراً عددت من العلى * مزايا عظاماً لا عظاماً بواليا
على أنّني من هاشمٍ في صميمها * وحسبك بيتاً في ذرى المجد ساميا
وله مشطّراً بيتي دعبل الخزاعي :