يا أخت قد عزموا على ترحالهم * قومي إلى جسد الحسين نودّع
قومي إليه فمالنا من نظرةٍ * منه سوى هذي العشية نطمع
يا أخت هذا اليوم آخر عهدنا * لا يوم فيه بعده نتجمّع
هذا بآل محمّدٍ فعل العدى * أفبعدهم لهم نحبّ ونتبع
بل منهم نبرأ ونلعنهم معاً * لعناً يدوم مؤبّداً لا يقطع
فالأوّلان هما لهذا أسّسا * والآخرون بنوا عليه ورفّعوا
واللَّه لولا نكث عهد المصطفى * يوم الغدير وظلم حيدر فاسمعوا
ما استظهدت آل النبي أمية * كلّا ولا لخلافةٍ يوماً دعوا
يا آل بيت محمّدٍ إنّي لكم * يوم القيامة في السلامة أطمع « 1 »
586 - السيد علينقي النقوي الهندي اللكنهوي .
قال الشيخ آل محبوبة : هاجر من بلاده لكنهو الهند سنة ( 1345 ) وهو ابن 22 سنة ، بعد أن أكمل الدروس الأوّلية في مدارس بلاده الراقية ، وحاز ألقاباً فخمة ، وأقام في النجف خمس سنين يستقي العلوم من أساتذتها الأعلام ، وفي خلال ذلك ألّف مؤلّفات قيمة طبع بعضها في النجف ، مثل كشف النقاب ردّ على الوهّابية ، وإقالة العاثر في إقامة الشعائر الحسينية ، وتاريخ وفيات الشيعة ، طبع شطراً منه في مجلّة الهدى العمارية .
ولم كثير من المقالات العلمية الأدبية نشرت في الصحف الاسلامية العربية والهندية ، وله ديوان شعر قرظه جلّ أدباء العراق ، ثمّ بارح النجف الأشرف إلى مسقط رأسه لكنهو في سنة ( 1350 ) مزوداً من علمائها بالشهادات إجازات الاجتهاد العلمية ، وقد صنّف كتباً قيمة هناك ، وله قصيدة طويلة في وصف النجف وترتبتها ومدح علمائها مطلعها :
نجفٌ وما أدراك ما نجف * للناس والأملاك معتكفُ
حرمٌ إذا لاذ الطريد به * يرعاه عن صرف الردى كنف
وحديقةٌ تزهو الورى طرباً * إذ فاح طيباً روضها الأنف
روضٌ سقاه فضل بارئه * بصبيب هاطلةٍ لها وطف
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة 5 : 424 - 427 .