لا أضحك اللَّه سنّ الدهر إن ضحكت * ولا تبسّم في أفنانه الزهر
ولا مشى في الورى حافٍ ومنتعل * وآل أحمد مظلومون قد قهروا
مشرّدون نفوا من عقر دارهم * فليس يأويهم بدوٍ ولا حضر
جنوا ثمار المنايا وهي يانعةً * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر
وله مشطّراً بيتي أبينواس في الرضا عليه السلام :
إذا عاينتك العين من بعد غايةٍ * ونورك يسمو البدر والشمس لا يخبو
وأدهشت الأبصار من عظم ما رأت * وعارض فيكالشكّ أثبتك القلب
ولو أنّ قوماً يمّموك لقادهم * سنا وجهك الوضّاح والسائق الحبّ
وإن خسئت أبصارهم بالسنا يقد * نسمّيك حتّى يستدلّ بك الركب
وله مشطّراً أبيات أبينواس فيأهل البيت عليهم السلام :
مطهّرون نقيّات ثيابهم * والذكر يشهد والقرآن والسير
تجري مجاري نداهم للأنام كما * تجري الصلاة عليهم كلّما ذكروا
من لم يكن علوياً حين ينسبه * فليس يعلو له قدر ولا خطر
وكيف يسحب ذيل الفخر يوم علا * وما له من قديم الدهر مفتخر
اللَّه لمّا برى خلقاً فأتقنه * ولاكم أمره فالكلّ مفتقر
وحيث كنتم لسرّ اللَّه أوعيةً * صفاكم واصطفاكم أيّها الغرر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * توراة موسى وما قد أودع الخضر
والصحف أجمع والإنجيل يتبعها * علم الكتاب وما جاءت به السور
وله في أمير المؤمنين عليه السلام :
يا عين هذا المرتضى حيدر * هذا البطين الأنزع الأطهر
هذا الذي رايات أوصافه * في راحة الذكر غدت تنشر
واليوم أكملت لكم دينكم * عن سرّ ما قد قلته تخبر
هذا الذي للناس في سيفه * وسيبه النيران والأبحر
هذا الذي أرغم صمصمامه * أنف قريشٍ بعدما استكبروا
وجدّل الأبطال في بدرهم * ووجهه كالشمس إذ تسفر