فاشفع له ولآله يوم الجزا * ولوالديه وصالحي إخوانه
صلّى الإله عليك يا مولى الورى * ما حنّ مغتربٌ إلى أوطانه « 1 »
وقال أيضاً يمدح الجناب الأعظم صلى الله عليه وآله سنة ( 1085 ) أوّله :
لا برّ في الحبّ يا أهل الهوى قسمي * ولا وفت للعلى إن خنتكم ذممي
وإن صبوت إلى الأغيار بعدكم * فلا ترقّت إلى هاماتها هممي
وإن خبت نار وجدي بالسلوّ فلا * ورّت زنادي ولا أجرى النُهى حكمي
ولا تعصفر لوني بالهوى كمداً * إن لم يورّده دمعي بعدكم بدمي
ولا رشفت الحميّا من مراشفها * إن كان يصفو فؤادي بعد بُعدكم
ولا تلذّذت في مرّ العذاب بكم * إن كان يعذب إلّا ذكركم بفمي
خلعت في حبّكم عذري فألبسني * تجرّدي في هواكم خلعة السقم
ما صرت في الحبّ بين الناس معرفةً * حتّى تنكّر فيكم بالضنى علمي
لقد قضيتم بظلم المستجير بكم * ويلاه من جوركم يا جيرة العلم
أما وسود ليالٍ في غدائركم * طالت عليّ فلم أصبح ولم أنم
لولا قدود غوانيكم وأنملها * ما هزّ عطفي ذكر البان والعلم
كلّا ولولا الثنايا من مباسمكم * ما شاقني بالثنايا بارق الظلم
يا جيرة البان لا بنتم ولا برحت * تبكي عليكم سروراً أعين الديم
ولا انجلى عنكم ليل الشباب ولا * أفلتم يا بدور الحيّ من إضم
ما أحرم النوم أجفاني وحرّمه * إلّا تغيّبكم يا حاضري الحرم
غبتم فغيّبتم صبحي فلست أرى * إلّا بقايا ألمّت فيه من لممي
صبراً على كلّ مرٍّ في محبّتكم * يا أملح الناس ما أحلى بكم ألمي
رفنا بصبٍّ غدت فيكم شمائله * مشمولةً منذ أخذ العهد بالقدم
حليف وجدٍ إذا هاجت بلابله * ناجى الحمام فداوى الغمّ بالنغم
يشكو الظما فإذا ما مرّ ذكركم * أنساه ذكر ورود البان والعلم
هامش
( 1 ) ديوان ابن معتوق ص 6 - 10 .