* * *
ويزيد في نشوة الخمر والحبّ * وفي لذّة الصبا والأماني
يتهادى بين المقاصير لا يحلم * إلّا بالحور والولدان
والجواري الحسان مثل الأزاهير * تهادت على مثاني القيان
يتخاصرن والخليفة يحسو * كاسه في خَلاعةٍ وافتتان
ومن شعره ما أنشده في شهر الدموع في محرّم سنة ( 1362 ) ه :
قف وحيّي مصارع الشهداء * واسكب الدمع فوق تلك الدماء
والثم الأرض إنّها قد تسامت * بذويها على نجوم السماء
بقعةٌ ضمّت الحقيقة فانظر * كيف تزهو بنورها اللألاء
* * *
أيّها الحائر المشكّك في التأريخ * بين الإسراع والإبطاء
تبصّر الحقّ ثمّ تحجبه عنك * يد الجاهلية العمياء
تارة تنكر الضياء وطوراً * تمعن الفكر في معاني الضياء
فاتك القصد كم تروح وتغدو * خابطاً في مجاهل الظلماء
ردّد الطرف في الفضاء فسرُّ الأرض * مستودعٌ بهذا الفضاء
واسأل الحادثات عنه عسى أن * تسمع الصدق من فم الخرساء
مشهد الشمس لا يغيب عن العين * وإن كان خلف ألف غطاء
فنفوسٌ تموت كي تنقذ الدين * وتشري بقاءه بالفناء
وجموعٌ قد باعت الدين للدنيا * وسارت تعدو وراء الثراء
تلك عادت رمز الفخار وهذي * أصبحت وهي بؤرة الأبواء
كيف تنسى ذكراً وقد هزّت الدنيا * بوجه الشهادة الغرّاء
فدع اللفّ والخداع فلا يحجب * نور الحقيقة البيضاء
* * *
قف نجدّد ذكرى محرّم بالحزن * ونحيي أيّامه بالبكاء
هو شهر الدموع كم فيه سالت * قبلنا من مدامعٍ وطفاء