تودّع السبط في نوحٍ تصعّده * آهاتُها وهي كالبركان تنفجر
حالٌ يضيق به الحرف الرقيق ففي * تصويره نكتٌ تعيى بها الصور
لذاك أختم تصويري وأسمع ما * تقول في شرحه الآثار والسير
ومن شعره ما أنشده في خروح الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء ، في رابع محرّم سنة ( 1393 ) ه :
أطلّ على الافقِ كالكوكب * فشعّ به جانب الغيهب
وفارق دارته مصحراً * فندّى به قاحل السبسب
بقافلةٍ من نجوم الحجاز * تضيء بتأريخها المذهب
فآل النبي لهم مركزٌ * يطلّ على الدين والمذهب
وعزّزه ما روته الثقات * مسلسلةً تنتهي للنبي
فهو خيرة الخلق في عالَمٍ * يموج بكلّ دعيٍّ وبي
يوجّهها السبط مستنفراً * به أيّ جيلٍ له متعب
فقد صمّم البغي أن لا يشذّ * بدنياه فردٌ عن الموكب
وهيهات أن يستلين الحسين * جنباً إلى حكمه المرهب
لذلك وجّه أذنابه * لكي تصرع السبط في يثرب
ففارقه قاصداً مكّةً * ليأمن فيها من المعطب
وطارده البغي مستنجداً * بنابٍ يسدّد في مخلب
ففارق مكّة كي لا يسيل * دم الحقّ في البلد الطيّب
إلى البيد حيث الرمال الظماء * تفور بتمويجها الملهب
إلى أين يهرب والبغي لم * يدع في المسالك من مهرب
ولكنّه سيد المسلمين * ومولىً بكلّ جلالٍ حُبي
ففي كلّ قطرٍ له شيعةٌ * تشيد بحكم الإمام الأبي
وفي الكوفة انبثقت ثورةٌ * من النور في جوّها المرعب
توالي علياً وفي حبّها * له بغض أعدائه يختبي
وهذي رسائلها العاطرات * تعبّر عن حبّها المخصب