عادت الأحزاب لكنّ لها * منسر النسر وأظفار الأسود
ووراها العلم في طاقاته * طوّق الأرض سهولًا بنجود
هاجمت جيلًا بديداً دأبه * مقتل الامّة في الرأي البديد
امّةٌ عزلى وخصمٌ جاهزٌ * فأقلّي من عتابي أو فزيدي
فبماذا نكسب الحربَ التي * تنذر العالم بالويل المبيد
أبهذي الروح صه يا قلمي * فبما فهت غنىً للمستفيد
بك لذنا من خطوبٍ لم تطق * صدّها عنّا قوى الشرق الصمود
فأعدها سيّدي معجزةً * تلهب الإيمان من بعد الخمود
* * *
تهنياتي أيّها الحفل ففي * لحنك الرنّان قد أنطقت عودي
باسم سبط المصطفى جدّدتها * دعوةً شدّت طريفاً بتليد
أوليدٌ تحتفي الأملاكُ في * فجره قدّس فينا من وليد
رضي اللَّه به عن فطرسٍ * فتدانى منه من بعد الصدود
غير بدعٍ لو أعاد الدين في * نهضةٍ قال بها للأرض ميدي
فإذا حكم يزيد لعنةٌ * من فم الأجداد تُروى للحفيد
فهو من بيتٍ سما في قدسه * وتعالى عن شبيهٍ ونديد
عنصرٌ قدّسه اللَّه فما * شيب عرقاً بضلالٍ وجحود
من إلى الهادي انتمى يجتاز في * فضله الآماد في قوس الصعود
فلنهنّ فيه أصحاب العبا * فهو في مجمعهم بيت القصيد
ولنهنّ المرجع الأعلى الذي * سار بالإيمان خفّاق البنود
آية اللَّه التي في حكمها * سحقت كلّ غويٍّ وعنيد
وحكيمٌ يشهد العصر له * إنّه معجزة الدين الحميد
دام للإسلام ظلًّا وارفاً * وسلامي واحترامي للوفود
ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الحسين عليه السلام في خامس محرّم سنة ( 1393 ) ه :
ذكراكَ تخشع من تقديسها الفِكَرُ * كالفجر من سحره الأبصار تنبهرُ