ووراءه للعلم جهّز قوّةً * من فتكها قلب الحياة مذعّر
ووراءه شهواته وتراته * وهما من الخطرين ذينك أخطر
ومن المهازل أنّه وجهازه * يدعو لتحرير الشعوب وينعر
اللّهمّ رفقاً إنّنا بشرٌ فإن * تهنا بمنطقةٍ فإنّا نعذر
إن كان يصدق فليدع تاريخنا * يرد الحياة كما يشاء ويصدر
لا أن يحاسبنا على أنفاسنا * فنئنّ من ضيق المجال ونزفر
اللّهمّ قد عذنا إليك فنجّنا * من حالةٍ عنها البهائم تنفر
* * *
إيه بني بلدي إليك عواطفاً * فيها ينوء شعوري المتفجّر
إنّا تقبّلنا الرسالة حينما * قد ضمّنا هذا المقام الأطهر
لا فرق ما بيني وبينك في الذي * منّا يريد تراثنا المستذخر
كلٌّ سيوقف للحساب معمّمٌ * ومكشّدٌ ومعقّلٌ ومسدّر
ماذا تجيب إذا وقفت مسائلًا * عن فترةٍ فيها الخصوم تجمهروا
كيف التراث بها أهين فلم تثر * ضجراً وأنت بزلّةٍ تتضجّر
نبحت كلاب الفوضوية في شوا * رعنا ولكن سمع حسّك موقر
وعوت ذئاب الكرملين بتربةٍ * خدّ الملائك فوقها يتعفّر
أعلى بها الإلحادُ أيّ شعائرٍ * منها العقائد لم تزل تتذمّر
ماذا صنعتَ نعم وقفتَ مشجّعاً * مَن أجرموا ومصدّقاً من زوّروا
وامتدّ أمسهم ولكن جوّهم * في يومنا يعروه لونٌ أكدر
ولئن كبت أفراسهم في جريها * فبجريهم فرسانهم لم يعثروا
فهمُ همُ وشِعارهم ونظامهم * ما انفكَّ يبحر بالشباب ويصحر
ومن الغرائب أنّهم ما غيّروا * نهجاً ومنهج غيرهم متغيّر
وإلى متى نبقى وتبقى طغمةٌ * شوهاء تهزأ بالنظام وتسخر
فمتى نفيق لكي نعيد كرامةً * سُرقت وجَفنُ حُسامنا متخدّر
ونحرّر البسطاء منها فهي ما * زالت بقيد وعودها تتعثّر