لمّا اطمأنّت دارها قفلت إلى * نحو ابن هندٍ ذا حشاً ملآن
واستنفرته فسار بالجيش الذي * راياته نصبت على البهتان
فهي التي جعلت ضرام وقودها * أجساد قادتها من الفرسان
لمّا أتت بقميص عثمانٍ علي * - ه نجيعه كالأرجوان القاني
دارت رحاء الحرب واشتبك القنا * من سعيها واستقتل الجيشان
واللَّه ما خذل الوصي وقتله * متبتّلًا في طاعة المنّان
الّا لها فيه نصيبٌ وافرٌ * ولسان باغٍ غادرٍ ويدان
وكذاك قتل ابن الرسول ورهطه * دوح الفخار وأشرف الأفنان
لم أنسها يوم الزكي وقد غدت * بالقول تنفث نفثة الثعبان
آليت ألا تدفنوا في منزلي * من لست أهواه ولا يهواني
يا بنت أرذل تيم مرّة خادم التيم * - ي نجل زعيمهم جدعان
هذي الشجاعة من أبيك بخيبرٍ * جاءتك ترقل رقلة الفحلان
يا آل أحمد إن جزعت لثابتٍ * في الناس غيركم فما أشقاني
حزني عليكم سرمداً لا ينقضي * ما شبّه في القلب بالسلوان
كم ناصبٍ علم الأذية لي بكم * أمسى للعن عدوّكم يلحاني
ويلسمني وقراً إذا ما ضلّ عن * لعن الطواغيت الالى ينهاني
عن جاحدي نصّ الغدير وغاصبي * فدكاً من الزهراء ذات الشان
ستّ النساء وبنت أكرم مرسلٍ * شرفت برفعته بنو عدنان
يا من مصابهم جميع مصائب الد * نيا وفادح خطبها أنساني
أنيتم عياذي والذي أرجوهم * حصناً إذ الخطب الجسيم دهاني
وبكم ارجّي يوم حشري زلفةً * من خالقي بالعفو والغفران
وإليه أفزع من عدوٍّ كاشحٍ * بالبغي يقصدني وبالعدوان
إن يعدني عدواً على يرى لها * متسربلًا بالخزي ثوب هوان
ويصدّه عنّي بذلٍّ شاملٍ * ليكون معتبراً لمن ناواني
أو أن تصبّرني على ما حلّ بي * من حمقه وأضرّ بي ودهاني