حتّى انقضت في ذلك قوله حسنه * وغدا المتيّم عن هواه سال « 1 »
448 - السيد أبو طالب محمّد بن أحمد العلوي الحسيني .
قال الباخرزي : هو صاحب كتاب الرضا عليه السلام ، رأيت هذا السيّد العالم الزاهد رضي اللَّه عنه ، عند اجتيازي بالطبسين ، وأقررت بطلعته الناظر ، وارتديت بصحبته العيش الناضر ، وطالما كنت أسمع به ، فلمّا التقينا صغر الخبر الخبر ، فالخلق جدّ ، والعلم عدّ ، وما له في طريقته المثلى ندّ ، وكان ملحّاً على أصحاب الملح ، يستفيدهم ويفيدهم ، فألحّ عليّ حتّى أمليت عليه شيئاً من محفوظاتي ، فاستكتبته بعض فوائده ، فجشم قلمه ، واستعمل في إجابتي كرمه ، إلّا أنّي فجعت به بما أفادنيه ، ونفذ الدهر حكمه فيه ، وآفات التعليقات كثيرة ، فممّا أنشدنيه لنفسه قوله :
إنّ المكارم أصبحت لهبانةً * جرى « 2 » وأنت بلالها وبليها
وإذا المكارم ذلّلت « 3 » أو ضلّلت * يوماً فأنت دلالها ودليها
وقوله :
لا تلحقنّك ضجرةً من سائل * فدوام عزّك أن ترى مسؤولا
واعلم بأنّك عن قليلٍ صائر * خبراً فكن خبراً يروق جميلا
ثمّ ذكر جملة من نثره البديع « 4 » .
449 - السيد محمّد بن أحمد ابن الإمام حاكم بندر المخا سابقاً .
قال المدني : رأيت منسوباً إليه في بعض الدفاتر بيتين دلّا على أنّ حسام أدبه مرهفٌ باتر ، وهما قوله :
شبّهت نرجسة وافى إليّ بها * خلي وقد جئت في التشبيه بالعجب
كفّ من الفضّة البيضاء ساعدها * زمرّد حملت كأساً من الذهب
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 345 .
( 2 ) خرى - خ .
( 3 ) دلّلت - خ .
( 4 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر ص 294 - 296 وص 540 - 542 برقم : 508 .