يا أيّها المهدار والمنقار * والختّار والرجس الئيم المبدع
بؤ خاسئاً من كلّ فضلٍ * عارياً وعليك من نسج الملامة أدرع
وعلى جبينك إن قبلت نصيحتي * بدل العمامة للأمة برقع
وعليك ألفاً ألف ألفي لعنةٍ * من ذي المعارج وصلها لا يقطع
ما فاه مظلوم بلعنة ظالمٍ * متهجّدٍ في ليله متضرّع « 1 »
447 - أبو الفضل محمّد محييالدين بن أبيالفوارس بن أبيالقاسم يعرف بابن الطوزي الجعفري الطالبي البغدادي الأديب السيّد .
قال ابن الفوطي : كان من الأشراف العلماء ، والأفاضل الأدباء ، فصيح الكلام ، مليح النظام ، رتّب بعد الوقعة شيخاً برباط دار سوسيان ، ولم يتّفق لي الاجتماع بخدمته ، روى لنا عنه شيخنا العدل رشيد الدين محمّد بن أبيالقاسم المقرئ ، قال : أنشدني الشيخ محييالدين في الواقعة لنفسه :
لائمي في الأسى وقد عمّ أهلي * وكراماً صحبت قتل وأسر
أيّ عيش يصفو وأيّ فؤاد * بعد ما قد أصابه يستقرّ
لا تؤمّل مسرّة لمعنّىً * بحياة مريرها مستمرّ
ذهب الفاخرون بالمجد لاين * - وون عوداً فليس في العيش فخر
هبك نلت المنى وزيد على عم * - رك عمر فأين زيد وعمر
وكان قد كتب لي الإجازة إلى المراغة سنة سبعين ، وذكر لي أنّ مولده ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة عشر وستمائة ، وتوفّي في سابع عشري جمادي الأولى سنة أربع وسبعين وستمائة « 2 » .
وقال ابن الطقطقي : لبيت الطوزي كانوا بقية بالحائر ، كان منهم رجل ببغداد متأدّب ، يلقّب بمحييالدين ، كان شاعراً مجيداً ، فمن شعره :
ما زال في تبذير عمر حماله * بالصدر والأعراض والادلال
هامش
( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 545 - 547 .
( 2 ) مجمع الأداب 5 : 100 برقم : 4719 .