فأبعد حماك اللَّه عنهم ولا تكن * بغير إله العرش يوماً بواثق
وسلّم إلى الرحمن أمرك كلّه * إذا خفت يوماً من نزول المضايق
وثق بولاء المصطفى وابن عمّه * وعترته الغرّ الكرام الحقائق
تجد خير كهفٍ من حماهم ومعقل * يقيك لدى الدارين شرّ البوائق
وله قصيدة في الردّ على مروان بن أبيحفصة ، هذا ما وجدناه منها وهي أطول من هذا :
فيا راكباً أما عرضت فبلغن * سلامي على خير الورى أكرم الرسل
وبثّ لهم حزني فإنّي بحبّهم * أجادل أقواماً لئاماً ذوي جهل
وألأمهم مروان ذو الجهل والعمى * وأكذبهم في القول منه وفي الفعل
فتىً باع أبناء النبي محمّد * بأبناء عبّاسٍ ذوي الجبن والبخل
فدونك آبائي فجئني بمثلهم * إذا ما تفاخرنا وهيهات من مثل
أهارونها كالكاظم الغيظ في الحجى * ومنصوركم كالصدق القيل في النبل
علية منكم أو علية منهم * وكان لكم شيخ الغنا أم لهم قل لي
فهذا الأسى واللَّه لا خطبة النسا * إذا صحّ ما لفّقت من كاذب النقل
فكيف يهمّ المرتضى بمحرّم * وكيف يسوء المصطفى طلب الحلّ
لئن كان والشورى أباه لجهله * فخير الورى طرّاً أباه أبو جهل
وأصحاب هارون أبوه جميعهم * عناداً وظلّوا عاكفين على العجل
وتحكيمه للحاكمين كليهما * دعاه إليه غدر قومٍ ذوي غلّ
وما ضرّه لو خالفوه وحكّموا * عدوين كانا بالحكومة والفصل
ولا باعها سبط النبي محمّد * معاوية إلّا بخائنة الكلّ
وقلّة أنصارٍ لديه تفرّقوا * ومالوا عن العليا جميعاً إلى السفل « 1 »
404 - أبو القاسم علي بن محمّد بن يحيى بن أبيعلي عمر بن أبيالحسن محمّد بن أبيعلي عمر الرئيس بن يحيى بن الحسين النقيب النسّابة بن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن علي بن
« 1 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 318 - 326 .