تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
كأنّها إذا بدت عليه * خطّه ليل على نهار
قال : وله أيضاً :
للَّه معسول الثنايا واضح * مجدول ما تحوى الغلائل أهيف ظلمت محيّاه اللحاظ بما جنت * فيه فآلي أنّه لا ينصف أنكرت قلبي حين أنكر ودّه * وعرفت في حبّيه من لا أعرف « 1 »

405 - السيّد علي بن محمود بن علي بن محمّدالأمين بن أبيالحسن الحسيني العاملي الشقري النجفي .

قال ابن عمّه السيد الأمين : كان عالماً محقّقاً مدقّقاً ، فقيهاً اصولياً ، قوي الحجّة ، حسن الوصول إلى دقيق المطالب ، على غاية من الانصاف في المباحثة والمناظرة ، جيد العبارة ، عاقلًا حازماً كيساً ورعاً تقياً ، شاعراً أديباً أريحياً نقّاداً للشعر ، رئيساً مهيباً ، نافذ الكلمة ، محمود النقيبة ، لا يقدم عليه أحد في جبل عامل في عصره ، رقيق الطبع ، معتدل السليقة ، حلو العشرة ، حسن المحاضرة ، على جانب عظيم من حسن الخلق ولين الجانب ، ورجاحة العقل ، وكرم الطباع ، وإصابة الرأي ، وعلوّ الهمّة ، وشرف النفس ، صبيح الوجه ، بهي المنظر ، اتّفقت على حبّه وتعظيمه جميع الناس من جميع المذاهب . ولد في شقرا من قرى جبل عامل في حدود سنة ( 1276 ) وتوفّي ليلة السبت الحادية عشرة من شهر شوّال سنة ( 1328 ) بعد العشاء ، فيكون عمره نحواً من اثنين وخمسين سنة ، قضاها في خدمة العلم إفادة واستفادة ، وفي تأييد الدين وقضاء حوائج المؤمنين ، وإصلاح ذات بينهم ، والقضاء بين الخصوم وافتاء المستفين . ثمّ ذكر تفصيل حياته العلمية ، إلى أن قال : وله أشعار هي على قلّتها بمكان من الجودة والرصانة والرقّة والانسجام ، ثمّ ذكر نبذة من أشعاره الرايعة ، ثمّ قال : ومن شعره قوله في وصف وادي السلوقي ، وهو واد تجري فيه المياه أيّام الربيع :
طرزت ثرة السحاب الدفوق * بصنوف الأزهار واديالسلوقي
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 19 : 83 - 84 ، والوافيبالوفيات للصفدي 22 : 154 - 155 برقم : 99 .