وجرت كاللجين فيه مياهٌ * راق سلسالها بلا راووق
فوق حصباءٍ كالدراري تزهو * ببريقٍ يفوق لمع البروق
وزها روضه الأنيق ونفس الص * - بّ تهفو لكلّ روضٍ أنيق
كم ترى من بنفسجٍ وأقاحٍ * في رباه ونرجس وشقيق
وخطيب من الورود ينادي * حيهلًا على ورود الرحيق
وعلى ضفتيه أثلٌ ورند * ومن البان كلّ غصنٍ وريق
لا عتبه الصبا فعانق غصناً * آخراً مثل شائقٍ ومشوق
فلقد لذّ للمحبّين فيه * نشوةً من صبوحه والغبوق
خلته مذ كسا السحاب رباه * ببرود الشقيق وادي العقيق
فتق الزهر في ثراه نسيم * فحبانا بنشر مسك فتيق
قان للنور فيه سوق عناقٍ * فاق في حسنه على كلّ سوق
وغنا الطير فيه أغنى الندامى * عن أغاني إسحاق بالموسيقي
قم بنا نركب الطريق إليه * ضلّ من ضلّ عنه نهج الطريق
فإلى مثله تحجّ بنور اللَّه * ووتأتي من كلّ فجٍّ عميق
فوق أكوار ضمرٍ ناجيات * أو على سرجٍ كلّ مهر عتيق
يسبق الطرف إن جرى الطرف منها * ويفوت السهام عند المروق
وإذا راح يصحب الريح قالت * بي رفقاً يا صاحبي وشقيقي
كامل الخلق والمحاسن يزهو * بإهابٍ مضمخٍ بالخلوق
زاحم الشهب مذ نزا فأصابت * بين عينيه غرّة العيوق
خلته حين راح يختال تيها * ثملًا من رضاب كأس وريق
فعلى مثله تنال منّي النف * - س وترميه عن مكانٍ سحيق « 1 »
وقال الخاقاني : عالم جليل ، وأديب معروف . ذكره صاحب الحصون ، فقال : كان عالماً فاضلًا كاملًا أديباً لبيباً شاعراً فطناً ذكياً لوذعياً ، ذا سمت وهدي ، كريم الأخلاق ، طيب « 1 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 340 - 345 .