تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
سقى حكيم يا خيرة اللَّه ديمة * من المزن تحدوها النعامى وترعاها ولا زالت الأيّام تهدي إليكم * من العزّ والأقبال خير هداياها ورشتم جناحي في ظلال رياضكم * فطرت إلى الدار التي كنت أهواها ولم أطلب المجد الأثيل برحلتي * ولا طلبت نفسي غناً لا ولا جاها ولكنّما الأقدار تهتف بالنوى * فصبراً على تشتيتها وبلاياها وإنّ زماني مولعٌ بانعكاسه * مقاديره تجري بلا متمنّاها فدعها إلى حكم الإله وأمره * فيقضي كما شاء الحكيم قضاياها وإن كنت في شكٍّ من الأمر فاجتهد * وبادر إلى الآثار واحك حكاياها ألم تر أنّ الشمس وهي رفيعةٌ * لتجري وأفلاك السما عكس مجراها وانّ رسول اللَّه راح بنفسه * إلى الغار خوفاً من قريشٍ وأخفاها وانّ أمير المؤمنين أقامه * لُامّته يوم الغدير ليرعاها فينجح كلّ منهم ثمّ ضيّعوا * وصيته فيه وما خيف عقباها بني أحمد يا خيرة اللَّه في الورى * وعروته الوثقى وعلّة مبداها
متى يظهر المهدي منكم محكّماً * فيأخذ أوتاراً لها عند أعداها فيا ربّ عجّل بالقيام لنصره * وإلّا فقرّبني إليك بتقواها
وله :
ألا يا رسول اللَّه يا خير من له * تشدّ المطايا والمطهمة الجرد ويا علّة الايجاد والكعبة التي * تحجّ ولم يبرح بساحتها الوفد ويا أوّل الخلق الذي قد دعا به * أبوه وقد أودى به الذنب والجهد ويا بضعة المختار فاطمة التي * على الناس من بعد النبي لها المجد أجيبا دعا عبدٍ وكونا لذنبه * شفيعين إذ لا مال ينجي ولا ولد فإنّ له منكم ذماماً ونسبةً * وحبّاً شديداً ما لغايته حدّ فلا تخرجاه من حريم رضاكما * فإنّ له حقّاً بفضلكما يبدو
وقوله :
خبّرت بني الدنيا فلم أر فيهم * سوى حاسدٍ أو شامتٍ أو منافق