كأنّا خلقنا للنوى وكأنّما * حرامٌ على الأيّام أن تتجمّعا « 1 »
ومن بديع افتخاره قوله :
إنّي وقومي من أحساب قومكم * كمسجد الخيف من بحبوحة الخيف
ما علّق السيف منّا بابن عاشرة * إلّا وهمّته أمضى من السيف « 2 »
ومن رقيق تغزّله :
بأبي فمٌ شهد الضمير له * قبل المذاق بأنّه عذب
كشهادتي للَّهخالصةً * قبل العيان بأنّه الربّ
والعين لا تغني بنظرتها * حتّى يكون دليلها القلب « 3 »
ومن قوله الحسن ومطبوعه المستحسن :
وجه هو البدر إلّا أنّ بينهما * فضلًا تلألأ عن حافاته النور
في وجه ذاك أخاطيطٌ مسوّدةٌ * وفي مضاحك هذا الدرّ منثور « 4 »
ومن بديع شعره :
كأنّ هموم الناس في الأرض كلّها * عليّ وقلبي بينهم قلب واحد
ولي شاهدا عدلٍ سهادٌ وعبرةٌ * وكم مدّعٍ للحقّ من غير شاهد « 5 »
ومن قوله يرثي يحيى بن عمر الحسيني الخارج في الكوفة في خلافة المستعين :
لعمري لئن سرّت قريشٌ بهلكه * لما كان وقافاً غداة التوقّف
فإن مات تلقاه الرماح فإنّه * لمن معشر يشنون موت التترّف
فلا تشمتوا فالقوم من يبق منهم * على سننٍ منهم أمام المخلّف
لهم معكم لو أن جذعتم أنوفكم * مقامات ما بين الصفا والمعرّف
هامش
( 1 ) ديوان الحمّاني ص 84 .
( 2 ) تقدّم الأشعار ، راجع : ديوان الحمّاني ص 90 .
( 3 ) ديوان الحمّاني ص 133 .
( 4 ) ديوان الحمّاني ص 76 .
( 5 ) ديوان الحمّاني ص 51 .