تراه كأنّ عينك لا تراه * إذا وصل الوثاب إلى الوثاب
كأنّ لدى مغابنه التماعاً * تهارش عنده بقع الكلاب
يخالس بينها رفعاً ووضعاً * كما خفقت بنانك بالحساب « 1 »
وقال أيضاً :
هبني حننت إلى الشباب * فطمست شيبي بالخضاب
ونفقت عند الغانيا * ت بحيلتي وجهاز ما بي
من لي بما وقف المشي * - ب عليه من ذلّ الخضاب
ولقد تأمّلت الحيا * ة بُعَيْدَ فقدان التصابي
فإذا المصيبة بالحيا * ة هي المصيبة بالشباب « 2 »
وقال أيضاً :
بكى للشيب ثمّ بكى عليه * فكان أعزّ من فقد الشباب
فقل للشيب لا تبرح حميداً * إذا نادى شبابك بالذهاب « 3 »
وقال أيضاً :
يا أيّها الثعلب وثباً وثبا * تأبي كلابي لك إلّا حربا
إنّ عروساً ملأتك رعبا * كما رأيت الكوكب المنصبا
أو عاصفاً من الرياح هبا * ترى لها إذا الطراد غبا
طرفاً شرافياً وخداً شطبا * وبرثناً شثناً ومتناً رحبا
يقطع أمراس القياد جذبا * إذا اشرأبّت مرحاً وشغبا
لاصق طبياها التراب قربا * يا لك كلباً ما ابتغيت كلبا
يأبي فؤادي لك إلّا حبا « 4 »
هامش
( 1 ) ديوان الحمّاني ص 36 .
( 2 ) ديوان الحمّاني ص 37 .
( 3 ) ديوان الحمّاني ص 37 .
( 4 ) ديوان الحمّاني ص 38 .