دارٌ تخيّرها الملو * ك فهتّكت رأي اللبيب
واهاً لأيّام الشبا * ب بعدن عن عهدٍ قريب
أيّام غصن شبيبتي * ريّان معتدل القضيب
أيّام كنت من الطرو * بة للصبا ومن الطروب
أيّام كنت من ألغوا * ني في السواد من القلوب
لو يستطعن خبأنني * بين المخانق والجيوب
أيّام كنت وكنّ لا * متحرّجين من الذنوب
غرّين يشتكيان ما * يجدان بالدمع السروب
لم يعرفا نكداً سوى * صدّ الحبيب عن الحبيب
حتّى نهاه عن الصبا * ونهى الصبا وضح المشيب
فكفاه عيب الشيب أن * ينظرن منه إلى العيوب « 1 »
وقال ياقوت : وقال علي بن محمّد العلوي المعروف بالحمّاني الكوفي عن النجف :
فيا أسفي على النجف المعرّى « 2 » * وأوديةٍ منوّرة الأقاح
وما بسط الخورنق من رياضٍ * مفجّرةٍ بأفنيةٍ فساح
ووا أسفاً على القنّاص تغدو * خرائطها على مجرى الوشاح « 3 »
وقال جنيد : وللعلوي الحمّاني :
وكأنّما أنوارُها * تهتزّ في نكباء عاصفْ
طُرَرُ الوصائف يلتقي * - ن بها إلى طُرر الوصائف « 4 »
وقال أيضاً : للعلوي الحماني :
باتت سواريها تمخّ * - ض في رواعدها القواصفْ
هامش
( 1 ) ديوان الحمّاني ص 40 - 41 .
( 2 ) في ماضي النجف : المغرّي .
( 3 ) معجم البلدان 5 : 271 ، ماضي النجف وحاضرها 1 : 31 ، ديوان الحمّاني ص 46 .
( 4 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 96 ، وتقدّم نقل تمام هذه الأشعار من ديوانه ص 88 .