وكأنّ لَمع بُروقها * في الجوّ أسيافُ المثاقف
ثمّ انبرت سحباً كبا * كيةٍ بأربعةٍ ذَوارِف « 1 »
وقال أيضاً : ولعلي بن محمّد العلوي :
ونرجسٍ ذي بصرٍ ما غضّهْ * حثّ على الهوى الفتى وحضّهْ
فتّ الربيع مسكه ورضّه * زبرجدٌ وذهبٌ وفضّه
من زهرةٍ بالطلّ ريّا غضّه * مخضرّةٌ مصفرّةٌ مبيضّه
ليست ترى من حولها منفضّه * مثل النجوم لا ترى منقضّه
وعذرة اللهو بها مفتضّه « 2 »
وقال أيضاً : وله :
ورياضٌ تخال نرجسها الغ * - ضّ عيوناً رواني الأحداق
ناظراتٍ كأنّما الطلّ فيهنّ * دموعٌ تحيّرت في المآقي
وتخال الغصون عند تلاقيها * تحاكي تعانق العشّاق « 3 »
وقال ابن عنبة : كان نزل في بني حمان ، فنسب إليهم ، وهو شاعر فحل من مشهوري شعراء الطالبيين ، فمن شعره :
هبني بقيت على الأيّام والأبد * ونلت ما شئت من مالٍ ومن ولد
من لي برؤية من قد كنت آلفه * وبالشباب الذي ولّى ولم يعد
لا فارق الحزن قلبي بعد فرقتهم * حتّى تفرّق « 4 » بين الروح والجسد « 5 »
ومن شعره :
لنا من هاشمٍ هضبات عزٍّ * مطنّبةٌ بأبراج السماء
هامش
( 1 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 133 ، وتقدّم نقل تمام هذه الأشعار من ديوانه ص 88 .
( 2 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 181 - 182 ، ديوان الحمّاني ص 80 .
( 3 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 182 ، ديوان الحمّاني ص 94 .
( 4 ) يفرّق - خ .
( 5 ) ديوان الحمّاني ص 49 .