تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تطيف بنا الملائك كلّ يومٍ * ونكفل في حجور الأنبياء ويهتزّ المقام لنا ارتياحاً * ويلقانا صفاه بالصفاء « 1 »
ومن شعره :
وانّا لتصبح أسيافنا * إذا ما اصطحبن بيوم سفوك منابرهنّ بطون الأكفّ * وأغمادهنّ رؤوس الملوك
وله ديوان مشهور وشعر مذكور « 2 » . وقال السيّد عبدالرزّاق كمّونة : ذكر ترجمته السيّد علي خان المدني المتوفّى سنة ( 1120 ) في سلوة الغريب ، بقوله : كان شاعراً مفلقاً نبيلًا مفتياً مدرّساً نسّابة ، لم يكن في زمنه من يتقدّمه في الرئاسة ، واشتهر بالشعر ، وشعره بالطبقة العليا من الحسن والرقّة وعذب الألفاظ ، بديع المعاني ، وكان نازلًا بالكوفة ومنزله بها في حمان ، فأضيف إليهم . حدّث بعض الصالحين قال : لقيت علي بن محمّد المذكور بعد خلاصه من حبس الموفّق ، وكان قد حبس مرّتين ، مرّة لكفالته بعض أهله ، ومرّة لسعايته عليه وهنيته بالسلامة ، وقلت : قد عدت إلى وطنك الذي تلذه وإخوانك الذين تحبّهم ، فقال : يا أبا علي ذهب الأتراب والشباب والأصحاب ، وأنشد « هبني بقيت » إلى آخر ما تقدّم . ومن جيّد شعره قوله :
كفى حزناً أن جمّعت متشتّتاً * وأخنت على مجموعنا فتصدّعا صروف الليالي بعدما كان قوسها * إذا قصدتنا لم تجد فيه منزعا أفي « 3 » كلّ أرض أو بكلّ مشوقةٍ « 4 » * أخو أملٍ منّا يحاول مطمعا إذا أجدبت أرضٌ به أو تنكّرت * معالمها حثّ الركاب فأسرعا إلى بلدٍ أدنى وأرخى مخايلًا * وإن كان أنأى عن أخيه وأشسعا
هامش
( 1 ) ديوان الحمّاني ص 34 . ( 2 ) عمدة الطالب ص 367 . ( 3 ) في الديوان : ففي . ( 4 ) في الديوان : محلّةٍ .