عصيت الهوى وهجرت النساءا * وكنت دواءً فأصبحت داءا
وما أنس لا أنس حتّى الممات * نزيب الظباء تجيب الظباءا
دعيني وصبري على النائبات * فبالصبر نلت الثرا والثواءا
وإن يك دهري لوى رأسه * فقد لقي الدهر منّي التواءا
ليالي أروي صدور القنا * وأروي بهنّ الصدور الظماءا
ونحن إذا كان شرب المدام * شربنا على الصافنات الدماءا
بلغنا السماء بأحسابنا * ولولا السماء لجزنا السماءا
فحسبك من سؤددٍ أنّنا * بحسن البلاء كشفنا البلاءا
يطيب الثناء لآبائنا * وذكر عليٍ يزين الثناءا
إذا ذكر الناس كنّا ملوكاً * وكانوا عبيداً وكانوا إماءا
هجاني قومٌ ولم أهجهم * أبى اللَّه لي أن أقول الهجاءا « 1 »
وقال أيضاً :
إنّ صدر النهار أنضر شطر * يه كما نضرة الفتى في فتائه « 2 »
وقال أيضاً :
ابن الذي ردّت علي * - ه الشمس في يوم الحجاب
وابن القسيم النار في * يوم المواقف والحساب
مولاهم يوم الغد * ير برغم مرتابٍ وآبي « 3 »
وقال أيضاً :
وليلٍ مثل خافية الغراب * عيّي مذاهبٍ وخفيّ باب
دلفت له بأسود مستمرٍّ * كما نظر الغضاب إلى الغضاب
أجشّ كأنّما قابلت منه * تبعّق لجّةٍ وحريق غاب
هامش
( 1 ) ديوان الحمّاني ص 33 - 34 .
( 2 ) ديوان الحمّاني ص 34 .
( 3 ) ديوان الحمّاني ص 35 .