تراثٌ لهم من آدمٍ ومحمّدٍ * إلى الثقلين من وصي ومصحف
فجازوا أباهم عنهم كيف شئتم * تلاقوا لديه النصف من خير منصف « 1 »
والسيّد رحمه اللَّه نظم في هذه الأبيات ما وقع للحسين عليه السلام مع يزيد عليه اللعنة ، وذلك أنّ الحسين عليه السلام دخل يوماً على يزيد ، فجعل يزيد يفتخر ويقول : نحن نحن ، ولنا من الفخر والشرف ، والحسين عليه السلام ساكت ، فأذّن المؤذّن ، فلمّا قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال الحسين عليه السلام : يا يزيد جدّ من هذا ؟ فخجل يزيد وانقطع .
وكانت وفاة علي بن الحمّاني في خلافة المعتمد سنة ستّين ومائتين . وسأل المتوكّل العبّاسي يوماً الامام أبيالحسن علي الهادي بن محمّد الجواد بن علي الرضا عليهم السلام من أشعر الناس ؟ قال : الحماني ، حيث يقول :
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوي نداء الصوامع
الأبيات . قال المتوكّل : ما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وقال الناصر أحمد العبّاسي : لو جاز قراءة شعر في الصلاة لكان شعر الحماني الخ « 2 » .
وقال الصنعاني : فاضل كفاه شعره في الحماسة والغزل عن الألحاظ والثغور ، وكادت الجواري الكنّس حدّاً لفكرته أن تغور ، له كلّ معنى ترك ذو الفطنة معنّى ، فهو أحلى من التهويم إلى المقلة الوسنا وأسنى . ثمّ ذكر كلام ياقوت الحوي ، وما ذكره الثعالبي من شعره المطبوع « 3 » .
وذكره السيد الأمين في أعيانه « 4 » .
وأمّا بقية أشعاره الرائعة المذكورة في ديوانه ، فهي :
هامش
( 1 ) ديوان الحمّاني ص 90 .
( 2 ) منية الراغبين ص 155 - 165 .
( 3 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 429 - 431 برقم : 118 .
( 4 ) أعيان الشيعة 8 : 316 - 317 .