أما وحرمة أيّامٍ بكم سلفت * وانّها باعتقادي أشرف القسم
ما حلت عنكم بسلوانٍ ولا بدلٍ * ولا عرى شوقي البادي بمنفصم
إنّي أقول لجيش الشيب حين نفى * الشبلي عن لمّتي ما شئت فاحتكم
وإن تصرم وصلٌ كنت آلفه * فإنّ حسن ادّكاري غير منصرم
في ذمّة اللَّه أحبابٌ وشرخ صبا * بانوا فبان فؤادي يوم بينهم
ويلاه لا القلب يسلوهم فنعرض عن * مذكرات تعنيني بذكرهم
أو يلحق الأوّل الباقي وحسبهما * إقامة ومقرّ في جواركم
فإن تقل راح مأسور أقلّ طرباً * يا حبّذا مهجةً تقضي بأسرهم
وإن أضرّ بي السقم الممضّ أقل * يا حبّذا كلّما ألقاه من أضم
هموم قلبٍ وآلام مضاعفةٍ * أودت بصبري وضاقت عندها هممي
وله من قصيدة :
وليلةٌ سمحت فيها لنا بكرى * لرؤية الطيف تخييلًا وتمويها
ألم في مثله في منزلٍ درست * أعلامه مثله وصفا وتشبيها
فقف نستمسح الغيث الهتون لها * إن لم يجد فدموع العين تسقيها
عندي من الدمع ما يسقي سقيم ثرى * منها وينقع صاديها ويرويها
عيضت بنافرها من بعد آنسها * واستخلفت عاطلًا من بعد حاليها
للَّه شمسٌ بها كنّا نطالعها * ما الشمس يوماً إذا لاحت تحاكيها
فلست أدري أسقمي من موشحها * أم من سقامٍ أعارتنا أماقيها
يا طالباً ثائراً في مهجةٍ تلفت * اطلب عيوناً فرتنا في مواضيها
ما هذه ناقةٌ سارت بغانيةٍ * بل ذي حياةٍ معنى هائمٍ فيها
إلى غير ذلك من قصائده وأشعاره الرائعة « 1 » .
وذكره الشيخ الأميني في شعراء القرن الحادي عشر ، وقال من شعره :
أرجو من الدهر الخؤون ودادا * وأرى الخليفة يخلف الأوعادا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 235 - 239 .