تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وكيف سلو الأرض عن صيب الحيا * إذا ما تمادى ريّها وهو ماحل خليلي هذي دار ظمياء فانزلا * فإنّي وإن خالفتمانى لنازل فعندي لربح العامرية مقلة * تصوب إذا لاحت لعيني المنازل اسائل عن رمل الكثيب وإنّما * لأهل الكثيب الفرد شوقاً اسائل هل اخضرّ واديه وسالت مياهه * وهل ضحكت بالروض تلك الخمائل وممّا شجاني يوم ذي الأثل موقفٌ * تبيّنت فيه ما تقول الرواحل فكم نضو سيرٍ قد دعا نضو صبوةٍ * لبين فلبّته الدموع الهوامل فهل عائداتٌ والأماني سفاهةٌ * على المنحني تلك الليالي القلائل ليالي لا وصل الحسان مذمّم * لدينا ولا صبغ الشبيبة ناصل وكم ليلةٍ زارت فنمّ وشاحها * بزورتها لمّا خرسن الخلاخل
ولمّا رأين الشعر قد حال لونه * نكصن وودّ البيض كالشعر حائل ومن وجد الخلّ المواسي فإنّني * طلبت فلم أظفر بخلٍّ يجامل تماطلني الأيّام عمّا أريده * وشرّ الرفيقين الرفيق المماطل تمرّ الليالي ليلةً بعد ليلةٍ * نديماي فيها زفرةً وبلابل وما ذاك من وجدٍ على فوت عيشه * يروح بها ذو نشوةٍ وهو رافل ولكنّه غيظٌ على الدهر إن غدا * وجيد المعالي من حلى الفضل عاطل وهل يكمد الأعداء صفقة راحةٍ * ويثني عدوّاً أن تعضّ الأنامل وكيف أخاف الدهر أو أرهب العدا * ولي من إله الدهر كافٍ وكافل ومن كان خير الخلق والآل حصنه * غدا في حمىً إن نازلته النوازل نبيٌ علت عليا قريشٍ بفضله * ودانت لها يوم الفخار القبائل وزادت به طيباً على المسك طيبةً * وفاخرت الشهب الحصا والجنادل به بشر الإنجيل من قبل بعثه * وسرّت به قبل القرون الأوائل وعلّمه من علمه خالق الورى * فها هو عمّا قاله اللَّه قائل توسّلت الرسل الكرام بفضله * فوافتهم البشرى وعمّت فواضل مدينة علمٍ بابها كان صهره * وما مؤمنٌ إلّا من الباب داخل