دها الشرك منه ذو غرارين منطقٌ * وعضبٌ وكلّ قاطع الحدّ فاصل
إذا قال في الأحكام فاللَّه قائل * وإن صال في الأقران فالحقّ صائل
وردّت عليه الشمس بعد أفولها * وكيف تردّ النيّرات الأوافل
وأبناؤه الأطهار والسادة الالى * أقرّ لهم بالفضل حافٍ وناعل
ميامين يستهدي الأنام بنورهم * كأنّهم للحائرين مشاعل
بهاليل بسّامون واليوم كالحٌ * بحور ندى والجدب للناس شامل
بهم باهل المختار أعداء دينه * فقال أخوهم خشيةً لا تباهلوا
فيا صفوة الرحمن والسادة التي * ينال بهم كلّ المسرّات آمل
ولولا هواكم ما نظمت قصيدةً * وقد كان لي شغلٌ عن الشعر شاغل
جعلتكم عند الإله وسيلتي * إذا أعوزتني من ذنوبي الوسائل
وله من قصيدة يمدح بها النبي صلى الله عليه وآله :
سمح الدهر بكم حيناً ومنّا * ما عليه لو بكم جاد ومنّا
كان لي عيشٌ مهنّا بكم * آه لو دام لي العيش المهنّا
لو سمحتم باللقا ثانيةً * عاد من شرخ الصبا ما فات منّا
فعدوا بالوصل إن لم تنجزوا * لا تروا لي بأن كان وكنّا
ضلّ من قال بيأسٍ راحةً * فهو أنكى كلّ شيءٍ لي وأضنى
أتمنّاكم لتبقى مهجةً * بكم تقضي إذا لم أتمنّا
أمنح البارق والورقا إذا * لاح أو إن رجعت عيناً واذنا
وحديثاً لم يكن في ذكركم * لم يجد يوماً على اذني اذنا
وصباكم شابهتني رقّةً * أنا مضني والهوى النجدي مضنى
آه لا رسلٌ توافي منكم * وأبى طيفكم يطرق وهنا
امنعوا أو فاطلقوا طيفكم * إنّما يلقاه من أطبق جفنا
ربّ دارٍ إن رأتها مقلتي * أظهرت بالدمع ما القلب أجنا
طالما طالعت فيها قمراً * يفضح الأقمار نوراً وحسنا
زعم البدر تماماً إنّه * مشبهٌ أوصافه حسناً وسنّا